قال:
وإني لآتي الشر حتى إذا دنا ... وحل بداري قلت للشر مرحبا
وأركب ظهر الشر حتى يلين لي ... إذا لم أجد إلا على الشر مركبا
وقال آخر:
ولا أتمنى الشر والشر باركي ... ولكن متى أحمل على الشر أركب
ولست بمفراح إذا الدهر سرني ... ولا جازع من صرفه المتقلب
قال الله تعالى: (لكي لا تأسوا على ما فاتكم، ولا تفرحوا بما آتاكم) .
والعرب تتمادح بذلك. ويقال عن أبي مسلم أنه هزم نفيا وستين هزيمة فمارئي عليه كآبة الانهزام، وفتح له مثلها، فما رئي عليه أثر الفرح.
قال:
لا أحسب الشر جارًا لا يفارقني ... ولا أجر على ما فاتني الودجا
وما نزلت من المكروه منزلة ... إلا وثقت بأن ألقى لها فرجا
وقال:
إني إذا ما امرؤ خفت نعامته ... في الجهل واستحصدت منه قوى الوذم
عقدت في ملتقى أوداج لبته ... طوق الحمامة لا يبلي على القدم