فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 397

اصل ذي الافات حب الرياسة وطرح الاتي وما ذاك الا لتمكن حب الدنيا في القلب لقوله صلى الله عليه وسلم حب الدنيا راس كل خطيئة وليس دواء هذه الادواء القلبية لسالك الطريق الا في الاضطرار اليه سبحانه قال تاج العارفين بالله سيدي احمد ابن عطاء الله في حكمه ما طلب لك شيء مثل الاضطرار له ولابد لمداواة هذه الامراض القلبيه من طبيب ماهر من اطباء القلوب عارف بامراضها وما يحصل به مداواتها حيث انه كان بصدد معالجة امراض قلبه فعولجت بالاواء في مستشفى المريدين الى ان طهرت بالبرء من تلك الامراض فصارت مستنيرة بانوار الانابة

الى الله ليصح اتباع سبيله لقوله تعالى واتبع سبيل من اناب الي فبانوار الانابة المشرقة في قلبه بازالة ظلمات الامراض منه يقي مريده السالك المهالك التي تكون في طريقه وبنظره اليه يتذكر الله تعالى لما البسه اياه من انوار المعارف فان من اسر سريرة البسه الله رداءها وان خالها تخفى على الناس تعلم فلذا قال في مرشد السالك يصحب شيخا عارف المسالك يقيه في طريقه المهالك يذكره الله اذا رءاه ويوصل العبد الى مولاه ومن عرف ربه تصور تبعيده وتقريبه فخاف ورجا فاصغى الى الامر والنهي فارتكب واجتنب فاحبه مولاه فكان سمعه وبصره ويده التى يبطش بها واتخذه وليا ان ساله اعطاه وان استعاذ به اعاذه أي ومن عرف ربه بما يعرف به من صفاته تصور تبعيده باضلاله وتقريبه له بهدايته فخاف عقابه ورجا ثوابه فاصغى الى الامر والنهي منه فارتكب ماموره في الظاهر والباطن واجتنب منهيه كذلك فتعظم حينئذ منة الله عليه قال تاج العافين بالله سيدي احمد ابن عطاء الله في حكمه متى جعلك في الظاهر ممتثلا لامره ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره فقد اعظم المنة عليك اهـ وذلك لان حاصل تقوى الله اجتناب المنهي عنه ظاهرا وباطنا وامتثال المامور به كذلك وبما ذكر تنال التقوى ومرجع الباطن للنية فصارت الاقسام اربعة وهى سبل المنفعة لسالك طريق الله فلذا قال في المرشد المعين وحاصل التقوى اجتناب وامتثال في ظاهر وباطن بذا تنال فجاءت الاقسام حقا اربعه وهي للسالك سبل النفعه وبالتقوى يتحبب العبد الى المولى سبحانه واعظم ما يتقرب به اليه المحافظة على ما افترضه عليه من الفرائض وهي راس مال الانسان وينتظر الربح الاخروي من قبلها والمحافظة على النوافل بعد الفرائض ربح بعد حصول راس المال من المفروض كما قال ويحفظ المفروض راس المال والنفل ربحه به يوال والاكثار من ذكر الله بصفاء لب واخلاص قلب مفتاح باب حضرة الله قال الشيخ سيدي عبد الرحمن الاخضري في الجوهر كقولنا لعالم ذي

غفله الذكر مفتاح لباب الحضره ويستعين على ما ذكر لحصول المقصود بعون الله تعالى كما قال في المرشد ويكثر الذكر يصفو لبه والعون في جميع ذا بربه ولا ينبغي ان يترك المريد الذكر لعدم حضور قلبه مع الله فيه قال تاج العارفين بالله سيدي احمد ابن عطاء الله في حكمه لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه لان غفلتك عن وجود ذكره اشد من غفلتك في وجود ذكره فعسى ان يرفعك من ذكر مع وجود غفلة الى ذكر مع وجود يقظة ومن ذكر مع وجود يقظة الى ذكر مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت