فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 397

يسامح بان لا يدخل النار بمجرد فضل الله او بفضله مع الشفاعة أي وهي من فضله وقال في جوهرة التوحيد ومن يمت ولم يتب من ذنبه فامره مفوض لربه فالفاسق وان قدر عليه بدخول النار الا انه لا يخلد فيها تعظيما لكلمة التوحيد فلذا قال في الجوهرة ثم الخلود مجتنب وقال الناظم والفسق لا يزيل الايمان ولا يخلد الفاسق فيها للملا واول شافع واولاه حبيب الله محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم انا اول شافع واول مشفع قال الناظم اول شافع ومن يشفع نبينا وهو المقام الارفع وغيره صلى الله عليه وسلم من مرتضى الاخيار يشفع ايضا كما قال في الجوهرة وواجب شفاعة المشفع محمد مقدما لا تمنع وغيره من مرتضى الاخيار يشفع كما قد جاء في الاخبار ولا يموت احد الا باجله والنفس باقية بعد موت البدن وفي فنائها عند القيامة تردد قال الشيخ الامام والاظهر لا تفنى ابدا وفي عجب الذنب قولان قال المزني والصحيح يبلى وتاول الحديث أي ولا يموت احد الا في اجله وهو الوقت

الذي كتب الله في الازل موته فيه بقتل اوغيره وزعم كثير من المعتزلة ان القاتل قطع بقتله اجل المقتول وانه لو لم يقتله لعاش اكثر من ذلك لكنه قول باطل فاذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون فلذا قال في جوهرة التوحيد وميت بعمره من يقتل وغير هذا باطل لا يقبل كما قال الناظم ولا يموت المرء الا بالاجل والنفس أي الروح باقية بعد موت البدن منعمة او معذبة وفي فنائها عند القيامة تردد قيل تفنى عند النفخة الاولى كغيرها قال الشيخ الامام والد المصنف والاظهر انها لا تفنى ابدا لان اصل في بقائها بعد الموت استمراره فلذا قال في الجوهرة وفي فنا النفس لدى النفخ اختلف واستظهر السبكى بقاها اللذ عرف وقال الناظم والنفس بعد الموت تبقى للملل وفي فناها قبل بعث حصلا تردد وصحح السبكي لا وفي عجب الذنب قولان قال المزني والصحيح يبلى وتاويل انه لا يبلى لحديث الصحيحين ليس من الانسان شيء الا يبلى الا عظما واحدا وهو عجب الذنب منه يركب الخلق يوم الخلق يوم القيامة وفي رواية لمسلم كل ابن اءدم ياكله التراب الا عجب الذنب منه خلق ومنه يركب وفي رواية لاحمد وابن حبان قيل وما هويا رسول الله قال مثل حبة خردل منه تنشئون وهو في اسفل الصلب عند راس العصعص يشبه في المحل محل اصل الذنب من ذوات الاربع قال المزني والصحيح انه يبلى كغيره قال تعالى كل شيء هالك الا وجهه وتاول الحديث المذكور بانه لا يبلى بالتراب بل بلا تراب كما يميت الله ملك الموت بلا ملك الموت وقوله تعالى كل شيء هالك خصص ارباب القول الاول عمومه بما ورد في الحديث بعدم فنائه فلذا قال في الجوهرة عجب الذنب كالروح لكن صححا المزني للبلى ووضحا وكل شيء هالك قد خصصوا عمومه فاطلب لما قد لخصوا وقال الناظم وشهروا بقاء عجب الذنب والمزني يبلى واول تصب وحقيقة الروح لم يتكلم عليها محمد صلى الله عليه وسلم فنمسك عنها اذ الواجب على العبد الوقوف عند الحد لقوله تعالى قل الروح من امر

ربي اذ هناك من الاشياء ما يتوصل الى ادراكه وهناك منها ما يكون فوق اداكه وعليه فلا يلزمه ان يحاول التصعد اليه لعجزه سيما اذا اوقفه الخالق في حده عن بعض الاشياء التي اوجدها فلذا قال الناظم والروح عنها امسك النبي مع سؤاله فلا تخض فيها ودع وقال ناظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت