فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 397

تاثيره في الماهيات باعتبار الموجود بمعنى انه يجعلها متصفة بالوجود لا بمعنى انه يجعل اتصافها موجودا محققا في الخارج فان الصباغ اذا صبغ ثوبا لا يجعل الثوب ثوبا ولا الصبغ صبغا بل يجعل الثوب متصفا بالصبغ في الخارج وان لم يجعل اتصافه به موجودا ثابتا في الخارج فليست الماهيات في انفسها مجعولة ولا وجوداتها في انفسها ايضا مجعولة بل الماهيات في كونها موجودة مجعولة يعني انها بالنظر الى اتصافها بالوجود مجعولة قال وبالجملة فلا تنافي بين القولين لعدم تواردهما على محل واحد وحينئذ فلا فرق بين البسيطة والمركبة اذ المجعولية بمعنى الاحتياج الى الفاعل في الوجود الخارجي ثابتة لهما معا وبمعنى جعل الماهيات تلك الماهية منتفية عنهما معا نعم ان اراد الفارق بين المركبات والبسائط ان المركبات بعد اشتراكها مع البسائط في الافتقار في الوجود الى الموجد متفقرة في ذواتها الى ضم بعض اجزائها الى بعض بخلاف البسائط كان للفرق وجه وجيه اهـ وذكر الشيخ الشربيني ان الجعل اما التاثير في نفس الماهية او في نفس الاتصاف بالوجود دون الماهية او هو الاحتياج الى الفاعل قال والاول مذهب عبد الحكيم وعليه الشارح أي الجلال المحلي والثاني مذهب السيد والثالث مذهب العضد اما الجعل بمعنى التركيب فداخل في مختار العضد ارسل الرب تعالى رسله بالمعجزات الباهرات وخص محمدا صلى الله عليه وسلم بانه خاتم النبيين المبعوث الى الخلق اجمعين المفضل على جميع العالمين اي ارسل الرب تعالى رسله مؤيدين منه بالمعجزات الباهرات اي الغالبات تكرما منه سبحانه عليهم كما قال ناظم جوهرة التوحيد بالمعجزات ايدوا تكرما وخص محمدا صلى الله عليه وسلم منهم بانه خاتم النبيين المبعوث الى الخلق اجمعين كما في حديث

مسلم ارسلت الى الناس كافة المفضل على جميع العالمين من الانبياء والملئكة وغيرهم فلا يشركه غيره من الانبياء فيما ذكر كما قال في جوهرة التوحيد افضل الخلق على الاطلاق بينا فمل عن الشقاق وافاد الناظم ما افاده المصنف فقال ارسل للانام رسلا وافره بالمعجزات الظاهرات الباهره وخص بينهم محمدا بانه خاتمهم والمبتدا وبعثة للثقلين اجمعين وفضله على جميع العالمين وقال في الجوهرة وخص خير الخلق ان قد تمما به الجميع ربنا وعمما بعثته وبعده الانبياء ثم الملئكة عليهم السلام أي وبعد محمد صلى الله عليه وسلم الانبياء ثم الملئكة عليهم السلام وقد فصل الناظم رحمه الله من زياداته على المصنف من يلي المصطفى صلى الله عليه وسلم من الانبياء فمن بعدهم فقال يليه ابراهيم ثم موسى ونوح والروح الكريم عيسى وهم اولو العزم فمرسلو الانام فالانبياء فالملائك الكرام ثم تعرض لمن وقع فيه الاختلاف قيل انه نبي وقيل انه ولي وراي المعظم من العلماء على الولاية حيث قال واختلفت في حضر اهل النقول قيل ولي ونبي ورسول لقمان ذي القرنين حوى مريم والمنع في الجميع راي المعظم وتعرض ايضا لمن يلي المصطفى صلى الله عليه ولم في جوهرة التوحيد بقوله والانبياء يلونه في الفضل وبعدهم ملائكة ذي الفضل هذا وقوم فصلوا اذ فضلوا وبعض كل بعضه قد يفضل قوله وقوم فصلوا الخ هذا راي قوم والحق انا نحن معاشر بني ءادم نحمده تعالى ولا نحصي ثناء عليه بما تفضل به علينا في قوله لجميع ملائكته اسجدوا لادم بعد ان قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت