فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 397

طائفة من امتي ظاهرين على الحق حتى ياتي امر الله أي الساعة قال البخاري وهم اهل العلم فان تزلزلت القواعد أي اركان الدنيا اوالدين خلا الزمان من المجتهد المذكور لحديث الصحيحين ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا وفي مسلم ان بين يدي الساعة اياما يرفع الله فيها العلم وينزل فيها الجهل اهـ عند المصنف رحمه الله انه بعد جواز الخلو لم يثبت وقوعه أي للدليل المتقدم في حديث الصحيحين وهو معنى قول الناظم وابن دقيق العيد لا ان اتت اشراطها والمرتضي لم تثبت واذا عمل العامي بقول مجتهد فليس له الرجوع عنه وقيل يلزمه العمل بمجرد الافتاء وقيل بالشروع في العمل وقيل ان التزمه وقال السمعاني ان وقع في نفسه صحته وقال ابن الصلاح ان لم يوجد مفت ءاخر فان وجد تخير بينهما والاصح جوازه في حكم ءاخر أي واذا عمل العامي أي وهو من عدا المجتهد المطلق في حادثة بقول مجتهد فليس له الرجوع عنه الى غيره في مثلها حيث انه قد التزم ذلك القول بالعمل به بخلاف ما اذا لم يعمل به فلذا قال الناظم اذا بقول مفت العامي عمل ليس له الرجوع اجماعا نقل فحكى نقل الاجماع على عدم الرجوع قال شارح السعود ان العامي اذا عمل بقول مجتهد في مسئلة لا يجوز له اتفاقا الرجوع عنه الى قول غيره في مثلها لانه قد التزم ذلك القول بالفراغ من العمل به ونعني بهذا العامي الذي لم يلتزم مذهبا معينا اهـ فلذا قال في نظمه وان بقول ذي اجتهاد

قد عمل من عم فالرجوع عنه منحظل وقيل يلزمه العمل به بمجرد الافتاء فليس له الرجوع الى غيره فيما افتاه به قيل يلزمه العمل به بالشروع في العمل به بخلاف ما اذا لم يشرع وقيل يلزمه العمل به ان التزمه أي بان صمم على التمسك به بخلاف ما اذا لم يلتزمه فلذا قال الناظم وقيل بالافتاء يلزم العمل وقيل بالشروع قيل او حصل منه التزام وقال ناظم السعود الا فهل يلزم او لا يلزم الا الذي شرع او يلتزم أي ان لا يعمل العامي بقول المجتهد فهل يلزم الخ وهي الاقوال الاربعة المتقدمة وقال السمعاني يلزمه العمل به ان وقع في نفسه صحته والا فلا فلذا قال الناظم ورءا السمعاني ان مالت النفس للاطمئنان وقال ابن الصلاح يلزمه العمل به ان لم يوجد مفت ءاخر فان وجد تخير بينهما وزاد الناظم انه قال به النووي مع ابن الصلاح حيث قال وابن الصلاح والنواوي ان فقد سواه والتخيير جوز ان وجد والاصح جواز الرجوع الى غيره في حكم ءاخر أي غير مماثل للاول بان كان مخالفا له كالبيع بعد سؤاله في النكاح مثلا فلذا قال الناظم وصحح الجواز في حكم سواه قال شارح السعود ان العامي يجوز له عند الاكثر الرجوع الى قول غير المجتهد الذي استفتاه اولا في حكم ءاخر لاجماع الصحابة ضي الله عنهم على انه يسوغ للعامي السؤال لكل عالم ولان كل مسئلة لها حكم نفسها فكما لم يتعين الاول للاتباع في المسئلة الاولى الا بعد سؤاله فكذلك في المسئلة الاخرى قاله الحطاب شارح مختصر خليل قال القرافي انعقد الاجماع على ان من اسلم فله ان يقلد من شاء من العلماء من غير حجر اهـ وافاد ما تقدم في نظمه بقوله رجوعه لغيره في ءاخر يجوز للاجماع عند الاكثر وانه يجب التزام مذهب معين يعتقده ارجح او مساويا ثم ينبغي السعي في اعتقاده ارجح أي والاصح انه يجب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت