فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 397

المقول بوحي لا من تلقاء نفسه اهـ وافاد الناظم جزم موسى بقوله وموسى قد وقع وفي تعليق الامر باختيار المامور تردد هذه مسالة استطرادية هنا ومحلها مبحث الامر أي وفي تعليق الامر باختيار المامور أي بارادته نحو افعل كذا ان شئت أي فعله تردد قيل لا يجوز لما بين طلب الفعل والتخيير فيه من التنافي قال الجلال المحلي والظاهر الجواز والتخيير قرينة على ان الطلب غير جازم وقد روى البخاري انه صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل المغرب قال في الثالثة لمن شاء أي ركعتين قال المحقق البناني قوله لمن شاء مقول قال وهو خبر مبتدا محذوف أي وذلك لمن شاء واشار الناظم الى ذا الخلاف في ذا الاصل بقوله نظير هذا الخلف في اصل شهر تعليق امر باختيار من امر مسالة التقليد اخذ القول من غير معرفة دليله ويلزم غير المجتهد وقيل بشرط تبين صحة اجتهاده ومنع الاستاذ التقليد في القواطع لما فرغ المصنف رحمه الله من الكلام على الاجتهاد اتبعه بالتقليد لانه مقابله والتقليد قال القرافي هو ماخوذ من تقليده بالقلادة وجعلها في عنقه قال ابو الخطاب في التمهيد والمعنى جعل الفتيا قلادة في عنق السائل فالاخذ جنس والمراد به التلقى بالاعتقاد قال المحقق البنانى والمراد بالقول ما يشمل الفعل بل والتقرير ايضا لان القول شاع استعماله في الراي والاعتقاد المدلول عليه باللفظ تارة وبالفعل اخرى وبالتقرير المقترن بما يدل على الرضى تارة اخرى وعلي هذا جرى المولى سعد الدين فحمل القول في كلام العضد كابن الحاجب

على ما يعم الفعل والتقرير اهـ فالتقليد اخذ ما ذكر من غير معرفة دليله اذ الاخذ مع معرفة الدليل من قبيل الاجتهاد قال الجلال المحلي لان معرفة الدليل انما تكون للمجتهد لتوقفها على معرفة سلامته عن المعارض بناء على وجوب البحث عنه وهي متوقفة على استقراء الادلة كلها ولا يقدر على ذلك الا المجتهد اهـ وتعرض الناظم لحد التقليد بقوله الحد للتقليد اخذ القول من حيث دليله عليه ما زكن قال شارح السعود ان التقليد في عرف اهل الاصول هو التزام الاخذ بمذهب الغير من غير معرفة دليله الخاص وهو الذي تاصل أي صار اصلا ومستندا لمذهب ذلك الغير سواء عمل بمذهب الغير او لم يعمل به لفسق او غيره وسواء كان المذهب قولا او فعلا او تقريرا اهـ فلذا قال في نظمه معيدا الضمير عليه هو التزام مذهب الغير بلا علم دليله الذي تاصلا ويلزم التقليد غير المجتهد عاميا كان او غيره أي يلزمه التقليد للمجتهد لقوله تعالى فسئلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وقال شارح السعود ان التقليد يلزم من ليس مجتهدا مطلقا وان كان غير المجتهد المطلق مجتهدا مقيدا بقسميه اذا عجز المجتهد المقيد عن الاجتهاد بناء على الراجح من جواز تجزي الاجتهاد فيقلد في بعض مسائل الفقه وبعض ابوابه كالفرائض اذا لم يقدر على الاجتهاد في ذلك فلذا قال في نظمه ويلزم غير ذي اجتهاد مطلق وان مقيدا اذا لم يطلق وقيل بشرط تبين صحة اجتهاده بان يتبين مستنده ليسلم من لزوم اتباعه في الخطا الجايز عليه فلذا قال الناظم ولازم كغير ذي اجتهاد وقيل ان بان انتفا الفساد وذكر العلامة ابن عاصم ان العالم اذا لم يبلغ درجة الاجتهاد يلزمه ان يكون منقادا للتقليد واما اذا بلغها فانه يمنع منه على الاظهر عند الاكثر حيث قال وعالم لم يبلغ اجتهادا من فوقه مقلد منقادا فان يكن بالغه فالاكثر يمنعه التقليد وهو الاظهر ومنع الاستاد ابو اسحاق الاسفرايني التقليد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت