فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 397

فهذا يعتمد نقله وفتواه فيما يحكيه من مسطورات مذهبه اهـ فلذا قال في نظمه لجاهل الاصول ان يفتي بما نقل مستوفى فقط وامما قوله وامما فعل امر أي اقتد به فيما نقل مستوفى قال وهذه الرتبة هي التي تلي رتبة المجتهدين الثلاثة والصحيح جواز تجزي الاجتهاد اختلف في جواز تجزي الاجتهاد بمعنى هل يصح ان يجتهد في بعض الفنون دون بعض وفي بعض المسائل دون بعض والصحيح جوازه وعليه الاكثر وان من عرف الفرائض مثلا فلا يضره قصوره عن علم النحوومن عرف القياس فله ان يفتي في مسئلة قياسية اذا علم عدم المعارض ولا يضره كونه غير عالم بالحديث قال شارح السعود وكذا يجوز ان يبلغ رتبة الاجتهاد في قضية أي مسئلة دون غيرها ووقع لابن القاسم وغيره في مسائل معدودة خالفوا فيها مالكا رحمه الله تعالى وبعضهم يقول ان المخالفة فيها باعتبار اصول لا انهم نظروا فيها نظرا مطلقا كما هو كثير من اللخمي وقيل لايجوز لارتباط العلوم والمسائل

بعضها ببعض لاحتمال ان يكون فيما لم يبلغ رتبة الاجتهاد فيه معارض لما بلغها فيه بخلاف من احاط بالكل ونظر فيه اهـ فلذا قال في نظمه يجوز الاجتهاد في فن فقط او في قضية وبعض قد ربط وقال ليس من نجزي الاجتهاد قول المجتهد في بعض المسائل لا ادري واجابته عن البعض كما ظنه بعضهم لانه متهئ لمعرفة ذلك اذا صرف النظر اليه كما تقدم في قولنا والعلم بالصلاح الخ أي في المقدمات وافاد الناظم ما افاده المصنف حيث قال والمرتضى جواز تجزي الاجتهاد وافاد العلامة بن عاصم ان شرط الاجتهاد في أي فن كان اتقان المجتهد فيه من جهة المعرفة والفهم مع احضارما يحتاج اليه ذلك الفن من الادوات حيث قال وشرط الاجتهاد في فن ما احكامه معرفة وفهما مع الذي يحتاج ذاك الفن من ادوات فاتبع ما سنوا وجوار الاجتهاد للنبيء صلى الله عليه وسلم ووقوعه وثالثها في الاراء والحروب فقط والصواب ان اجتهاده صلى الله عليه وسلم لا يخطيء قال شارح السعود ان متاخري الاصوليين كابن الحاجب والسبكي والقرافي نقلوا عن متقدميهم الخلاف في جوائز اجتهاد النبيء صلى الله عيه وسلم فيما لا نص فيه وفي وقوعه بناء على جوازه فالصحيح وهومذهب الجمهور جوازه وعداه بعضهم الى سائر الانبياء لوقوعه كما في الادلة الاتية وقال بعض الشافعية والجباءي وابنه من المعتزلة بالمنع لقدرته على اليقين بالتلقي من الوحي بان ينتظره والقادر على اليقين في الحكم لا يجوز له الاجتهاد فيه اتفاقا ورد بان انزال الوحي ليس في قدرته وبعدم انحصار سبب اليقين في التلقي من الوحي لان الصواب في اجتهاده انه لايخطئ فيكون الاجتهاد ايضا سبب اليقين فلا يتم الدليل على منع الاجتهاد الا اذا كان هذا المانع من القائلين بان اجتهاده قد يخطيء اهـ فلذا قال في نظمه والخلف في جواز الاجتهاد او وقوعه من النبي قد رووا ثم قال وفي وقوعه مذاهب الوقوع وهو مختار الامدي وابن الحاجب والسبكى لقوله تعالى وشاورهم في الامر وداوود

وسليمان اذ يحكمان في الحرث الاية ما كان لنبيء ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض عفا الله عنك لم اذنت لهم عوتب على استبقاء اسرى بدر بالفداء وعلى الاذن لمن ظهر نفاقهم في التخلف عن غزوة تبوك ولا يعاتب فيما صدر عن وحي فيكون عن اجتهاد وقال بعضهم بعدم الوقوع اهـ وثالث الاقوال الجواز والوقوع في الاراء والحروب فقط والمنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت