فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 397

القطعيات لعدم التعارض والمتاخر ناسخ وان نقل المتاخر بالاحاد عمل به لان دوامه مظنون والاصح الترجيح بكثرة الادلة والرواة وان العمل بالمتعارضين ولو من وجه اولى من الغاء احدهما ولو سنة قابلها كتاب ولا يقدم الكتاب على السنة ولا السنة عليه خلافا لزاعميهما افاد المصنف رحمه الله انه لا ترجيح في القطعيات لعدم التعارض بينها قال الشربيني قال العضد لان الترجيح فرع التفاوت في احتمال النقيض ولا يتصور في القطعي اهـ فلذا قال العلامة ابن عاصم وانما يدخل في الظنية ولا يرى يدخل في القطعية الضمير في يدخل عائد على الترجيح حين تكلم عليه في البيتين قبله حيث قال وثالث الترجيح للتنصيص بواحد من اوجه الترجيح وهو لدى الجمهور جائز وقد انكره قوم وقولهم يرد والمتاخر من النصين المتعارضين ناسخ للمتقدم منهما سواء كانا ءايتين او خبرين او ءاية وخبر بشرط النسخ وافاد الناظم ما افاده المصنف حيث قال وليس في القطعي ترجيح لما مر وناسخ اخير منهما وان نقل المتاخر بالاحاد عمل به في النسخ لان دوام المتقدم مظنون لا مقطوع به قال الجلال المحلي ولبعضهم احتمال بالمنع لان الجواز يؤدي الى اسقاط المتواتر بالاحاد في بعض الصور اهـ فلذا قال الناظم ولو اخيرا

نقل الاحاد فاعمل به وخالفت افراد والاصح الترجيح بكثرة الادلة والرواة فاذا كثر موافقات احد الدليلين بدليل موافق او كثرت رواته رجح على الاخر لان الكثرة تفيد القوة فلذا قال الناظم وكثرة الرواة ذو ترجيح او الادلة على الصحيح والاصح ان العمل بالمتعارضين قال المصنف ولو من وجه اولى من الغاء احدهما أي بسبب ترجيح الاخر عليه فلذا قال العلامة ابن عاصم وفي تعارض الدليلين فما فوقهما مسالك للعلما الجمع بينهما ان امكنا ولو بوجه ما وذاك استحسنا وقال الناظم المتعارضان ان يمكن عمل ولو بوجه فهو اولى في الاجل وقال ناظم السعود والجمع واجب متى ما امكنا مثاله حديث الترمذي وغيره ايما اهاب دبغ فقد طهر مع حديث ابي داوود والترمذي وغيرهما لا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب الشامل للاهاب المدبوغ وغيره فحمل على غيره جمعا بين الدليلين ولو كان احد المتعارضين سنة قابلها كتاب فان العمل بهما من وجه اولى ولا يقدم في ذلك الكتاب على السنة ولا السنة عليه خلافا لزاعميهما قال الجلال المحلي فزاعم تقديم الكتاب استند الى حديث معاذ المشتمل على انه يفضي بكتاب الله فان لم يجد فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى رسول الله عليه وسلم بذلك رواه ابو داوود وغيره وزاعم تقديم السنة استند الى قوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم مثاله قوله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته رواه ابو داوود وغيره مع قوله تعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما الى قوله او لحم خنزير فكل منهما يتناول خنزير البحر وحملنا الاية على خنزير البر المتبادر الى الاذهان جمعا بين الدليلين اهـ وعدم التقديم هو الصواب فلذا قال الناظم ولا نقدم على الكتاب سنة او بالعكس في الصواب فان تعذر وعلم المتاخر فناسخ والا رجع الى غيرهما وان تقارنا فالتخيير ان تعذر الجمع والترجيح وان جهل التاريخ وامكن النسخ رجع الى غيرهما والا تخير ان تعذر الجمع والترجيح فان

كان احدهما اعم فكما سبق أي فان تعذر العمل بالمتعارضين اصلا وعلم المتاخر منهما في الواقع فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت