فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 397

قول الصحابي في التعبدي قال الشافعي رضي الله عنه روي عن علي رضي الله عنه انه صلى في ليلة ست ركعات في كل ركعة ست سجدات ولو ثبت ذلك عن علي لقلت به لانه لا مجال للقياس فيه فالظاهر انه فعله توقيفا اهـ وفي تقليد غير الصحابي له بناء على عدم حجية قوله اذ على الحجية لا يكون تقليدا بل احتجاجا للمجتهد قولان قال الجلال المحلي المحققون كما قال امام الحرمين على المنع اهـ وانما كانوا على المنع لارتفاع الثقة بمذهبه حيث انه لم يدون فلذا قال الناظم واكثر المحققين بامتناع

قال شارح السعود ان العامي وهو غير المجتهد يجوز له ان يقتدي بالمجتهد من الصحابة عند تحقق المعتمد بفتح الميم أي تحقق مذهب الصحابي في المسئلة لان مذاهب الصحابة لم تثبت حق الثبوت لانها نقلت فتاوى مجردة فلعل لها مقيدا او مخصصا او مكملا لو انضبط كلام قائله لظهر بخلاف تقليد احد الايمة الاربعة للثقة بمذاهبهم لتدوينها فالعامي مامور باتباع مذاهب الخلف لاجل ذلك وان كان نظر الصحابة اعلى واتم لانهم شاهدوا التنزيل وعرفوا التاويل ووقفوا من احواله صلى الله عليه وسلم ومراده من كلامه على ما لم يقف عليه غيرهم فكان حال التابعي ومن بعده النسبة اليهم كحال العامي بالنسبة الى المجتهد التابعي اهـ فلذا قال في نظمه ويقتدي من عم بالمجتهد منهم لدى تحقق المعتمد واما التابعى المجتهد فافاد انه لا يجوز لمجتهد ان يقلده في رايه أي اجتهاده اذ المجتهد لا يخلصه من الله الا الاجتهاد لا تقليد مجتهد فلذا قال في نظمه والتابعي في الراي لا يقلد له من اهل الاجتهاد احد قال الا اذا كان المقلد بالفتح صحابيا مجتهدا والمقلد بالكسر مجتهد غير صحابي قال ففيه ثلاثة اقوال المذهبية التي تقدمت واكثر من ثلاثة بالنسبة الى ساير المذاهب ثم افاد ايضا ان غير المجتهد يحظل له أي يمنع ان يعمل بمعنى نص من كتاب او سنة وان صح سندها الاحتمال عوارضه من نسخ وتقييد وتخصيص وغير ذلك من العوارض التي لا يضبطها الا المجتهد فلا يخلصه من الله الا تقليد مجتهد قال قاله القرافي فلذا قال في نظمه من لم يكن مجتهدا فالعمل منه بمعنى النص مما يحظل قال فاياك وما يفعله بعض جهلة الطلبة من الاستدلال بحديث لا يعلمون صحته فضلا عن الاطلاع على ما ذكر من العوارض فضلوا واضلوا ثم ذيل الكلام بمسالة سد الذرائع بمعنى حسم مادة وسائل الفساد دفعا له مفيدا انه متى كان الفعل السالم من المفسدة وسيلة الى المفسدة منع من ذلك الفعل وهو مذهب مالك وكذلك يجب فتح الذريعة الى الواجب ويندب

فتحها الى المندوب ويكره الى المكروه فلذا قال في نظمه سد الذرائع الى المحرم حتم كفتحها الى المنحتم وبالكراهة وندب وردا وافاد ايضا انه يجب اجماعا الغاء الذريعة اذا كان الفساد ابعد جدا من المصلحة قال مما يدل على الغاء الذريعة التي الفساد فيها بعيدا جدا ما تشاهده في مشارق الدنيا ومغاربها من دوالي العنب المغروسة المتدلية العناقيد ولم يمنع احد من غرسها خوف شرب الخمر التي تكون من عنبها وكذلك لم يمنع احد من الشركة في الدور خشية الوقوع في الزنى أي كما قال العلامة ابن عاصم ممثلا لعدم المنع كمنع الاشتراك في سكنى الدور مخافة من ارتكاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت