فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 397

القول فيما بعده اهـ فلذا قال الناظم والسبكي صار الى خصوصه بغير المال فذاك حظر بالحديث العالي مسالة الاستحسان قال به ابو حنيفة وانكره الباقون وفسر بدليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته ورد بانه ان تحقق فمعتبر وبعدول عن قياس الى اقوى ولا خلاف فيه او عن الدليل الى العادة ورد بانه ان ثبت انها حق فقد قام دليلها والاردت أي اختلف في تصور الاستحسان والقول به ابو حنيفة وانكره الباقون من العلماء منهم الحنابلة قال الجلال المحلي خلاف قول ابن الحاجب قال به الحنيفة والحنابلة اهـ وافادد الناظم ما افاده المصنف حيث قال الاكثرون ليس الاستحسان بحجة وخالف النعمان وقال العلامة ابن عاصم فصل رخص نوع الاستحسان بانه ينمى الى النعمان وفسر بدليل ينقدح أي يظهر ويتضح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته كما قال ابن عاصم وقيل بل هو الدليل يظهر في النفس والتعبير عنه يعسر وكما قال الناظم وحده قيل دليل ينقدح في نفسه وباللسان لا يصح وعند المالكية قال شارح السعود ان الباجي نقل عن ابن خويز منداد من المالكية ان الاستحسان الي قال به المالكية هو الاخذ باقوى الدليلين وهذا لا خلاف فيه للاجماع على وجوب

العمل بالراجح كتخصيص العرايا من منع بيع الرطب بالتمر لتجويز السنة ذلك وكتصديق مشتر وزوج ادعيا الاشبه في التنازع في قدر الثمن والصداق وكشهادة الرهن في قدر الدين ومعنى الاستحسان ما حسن في الشرع ولم ينافه فهو يستحسنه المجتهد بعقله ويميل اليه فلذا قال في نظمه والاخذ بالذي له رجحان من الادلة هو استحسان واشار العلامة ابن عاصم الى هذا التفسير من احدى تفاسير للاستحسان بقوله او اتباع احسن الادله ولا خلاف فيه عند الجله قول المصنف ورد بانه الخ أي ورد تفسير الاستحسان بكونه دليلا ينقدح الخ بانه أي الدليل المذكور ان تحقق أي تيقن وعلم عند المجتهد فمعتبر أي فيجب العمل به حينئذ ولا يضر قصور عبارته عنه قطعا وان لم يتحقق عنده فمردود قطعا قال ناظم السعود ورد كونه دليلا ينقدح ويقصر التعبير عنه متضح قال الناظم ايضا ورد ان كان له تحقق فليعتبر اولا فلا متفق فاذا وقع الحكم بدون دليل اقتضاه العلم فانه يكون محرما بلا شك عند الجميع من جملة الممنوع كما قال العلامة ابن عاصم واختلفوا فيه فقيل الحكم دون دليل يقتضيه العلم وذا بلا شك لدى الجميع محرم من جملة الممنوع وفسر ايضا بعدول عن قياس الى قياس اقوى منه ولا خلاف فيه بهذا المعنى اذ اقوى القياسين مقدم على الاخر قطعا فلذا قال الناظم وقيل بل هو العدول عن قياس الى اشد وهو امر لا التباس او بعدول عن مقتضى الدليل الى مقتضى العادة للمصلحة العامة كدخول الحمام من غير تعيين زمن المكث وقدر الماء والاجرة فانه معتاد على خلاف الدليل للمصلحة وكذا شرب الماء من السقاء من غير تعيين قدره ورد بانه ان ثبت ان العادة حق لجريانها في زمنه عليه الصلاة والسلام او بعده من غير انكار منه ولا من غيره فقد قام دليلها من السنة التقريرية والاجماع التقريري وحينئذ يعمل بها قطعا والا بان لم تثبت حقيقتها ردت قطعا فلم يتحقق معنى للاستحسان مما ذكر محلا للنزاع فلذا قال الناظم وقيل ان يعدل عن حكم

الدليل لعادة وفي جواب ذاك قيل فانها ان ثبتت حقا فقد قام دليلها والا فلترد وافاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت