فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 397

فلذا قال الناظم فحد الاستصحاب في ذا الشان ثبوت امر في الزمان الثاني لكونه في الزمن الغبير لفقد ما يصلح للتغيير فلا زكاة عند الشافعية فيما حال عليه الحول من عشرين دينارا ناقصة تروج رواج الكاملة عملا باستصحاب ما قبل تمام الحول لما بعده بخلاف مذهبنا معاشر المالكية من وجوب الزكاة فيما ذكر قال العلامة الشيخ سيدي خليل في مختصر الفتوي وفي مايتي درهم شرعي او عشرين دينارا فاكثر او مجمع منهما بالجزء ربع العشر وان لطفل او مجنون او نقصت او برداءة اصل او اضافة وراجت ككاملة اما ثبوته في الاول لثبوته في الثاني فمقلوب وقد يقال فيه لو لم يكن الثابت اليوم ثابتا امس لكان غير ثابت فيقتضي استصحاب امس بانه الان غير ثابت وليس كذلك فدل على انه ثابت أي اما ثبوت الامر في الاول لثبوته في الثاني فاستصحاب مقلوب قال الشيخ الشربيني عبارة المصنف في شرح المختصر كما اذا وقع النظر في المكيال هل كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال نعم اذ الاصل موافقة الماضي للحال اهـ فلذا قال اناظم اما الذي في اول مصحوب لكونه في الثاني في المقلوب ويسمى ايضا بمعكوس الحال أي الاستصحاب كما قال ناظم السعود وما بماض مثبت للحال فهو مقلوب وعكس الحال قول المصنف وقد يقال فيه الخ أي وقد يقال في الاستصحاب المقلوب ليظهر الاستدلال به لو لم يكن الثابت اليوم ثابتا امس لكان غير ثابت امس اذ لا واسطة بين الثبوت وعدمه فيقضي استصحاب امس الخالي عن الثبوت فيه بانه الان غير ثابت قال وليس كذلك أي لانه مفروض الثبوت الان فدل ذلك على انه ثابت امس ايضا قال المحقق البناني قوله أي المصنف فيقضي استصحاب امس الخ قال العلامة فيه نظر لا يخفى على المتامل كيف يقضي بذلك وقد شرط في الاستصحاب فقدان ما يصلح للتغيير وهو هنا موجود وهو

وجود المكيال المشاهد في الحال اهـ ونحا الناظم نحو المصنف قائلا وقد يقال فيه لو لم يكن الثابت اليوم بذاك الزمن لكان غير ثابت فيقضي بانه للان غير مقضي مسالة لا يطالب النافي بالدليل ان ادعى علما ضروريا والا فيطالب به الاصح ويجب الاخذ باقل المقول وقد مر وهل يجب بالاخف او الاثقل او لا يجب شيء اقوال أي لا يطالب النافي للشيء بالدليل على انتفائه ن ادعى علما ضروريا بانتفائه لانه لعدالته صادق في دعواه فلذا قال الناظم لا يطالب الدليل ممن قد نفى ان ادعى علما ضروريا وفا فوفا كمل به البيت والا بان لم يدع علما ضروريا بان ادعى علما نظريا او ظنا بانتفائه فيطالب بدليل انتفائه على الاصح اذ المعلوم بالنظر او المظنون قد يشتبه فيطلب دليله لينظر فيه فلذا قال الناظم او لا يطالب بدليل في الابر أي الاصح وقول المصنف ويجب الاخذ باقل المقول وقد مر أي في كتاب الاجماع في قوله وان التمسك باقل ما قيل حق فلذا قال الناظم والاخذ بالاقل في الاجماع مر واذا قام الدليل على وجوب شيء يتحقق بشيئين اخف واثقل ولم يقم دليل على خصوص احدهمااوتعارضت فيهما الاحتمالات الناشئة عن الامارات المتعارضة او تعارضت فيه مذاهب العلماء فهل يجب الاخذ بالاخف في شيء لقوله تعالى يريد الله بكم اليسر او الاثقل فيه لانه الاكثر ثوابا واحوط او لا يجب شيء منهما بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت