فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 397

الله تعالى امر به في قوله فاعتبروا ياأولي الابصار أي كما تقدم والامر للوجوب ما لم يصرف عنه صارف كما افاد ايضا على نحو ما سلف ان حكم المقيس يحرم نسبته الى الغوث الذي هو النبيء صلى الله عليه وسلم والى الرب الجليل الاعلى ضرب من التاويل بان يقصد قائل ذلك انه دل عليه بحكم المقيس ليه ودليله فيجوز حينئذ ان يقال مثلا قال الله تعالى كذا لا ان قصد ان الله تعالى قال ذلك صريحا بن دل عليه بقول يخصه اهـ فلذا قال في نظمه وهو مفروض اذا لم يكن للحكم من نص عليه ينتمى لا ينتمى للغوث والجليل الا على ضرب من التاويل وهو جلي وخفي فالجلي ما قطع فيه بنفي الفارق او كان احتمالا ضعيفا والخفى خلافه وقيل الجلي هذا والخفي الشبه والواضح بينهما وقيل الجلي الاولى والواضح المساوي والخفي الادون أي ثم ان القياس جلي وخفي فالجلي ما قطع فيه بالغاء الفارق او كان تاثير الفارق فيه احتمالا ضعيفا والخفي خلافه وهو ما كان احتمال تاثير الفارق فيه قويا فلذا قال الناظم وهو جلي ما بقطع انتفى فارقه او احتمال ضعفا خلافه الخفي وكما قال ناظم السعود وما فيه نفي فارق ولو بظن جلي وبالخفي عكسه استبان مثال الاول قياس الامة على العبد في تقويم حصة الشريك على شريكه المعتق الموسر وعتقها عليه ومثال الثاني قياس العمياء على العوراء في المنع من التضحية وجه الفارق فيه ان العمياء ترشد للمرعى الحسن بخلاف العوراء فانها توكل على بصرها فانه ناقص فلا تسمن فيكون العور مظنة الهزال وجوابه ان المظنون اليه في عدم الاجزاء نقص الجمال بسبب نقص تمام الخلقة لا نقص السمن ومثال الخفي وهو ما كان احتمال ثبوت الفارق فيه قويا قياس القتل بالمثقل كالعصى على القتل بالمجدد

ووهو المفرق للاجزاء في وجوب القصاص فالقتل بالمثقل عند ابي حنيفة شبه عمد لا قصاص فيه ويفرق بان المحدد ءالة موضوعة للقتل والمثقل ءالة موضوعة للتادب وقيل الجلي ما قدم مما قطع فيه بنفي الفارق او كان احتمالا ضعيفا والخفي هو قياس الشبه وما بينهما يسمى واضحا فلذا قال الناظم مشيرا الى الخفي قبله وقيل ذا الشبه وواضح بينهما ذو مرتبه وضمير التثنبة عائد على الخفى والجلي سابقين وقال الناظم السعود كون الخفي بالشبه دابا يستوي وبين ذين واضح مما روي وقيل ان الجلي القياس الاولى كقياس الضرب على التافيف في التحريم والواضح المساوي كقياس احراق مال اليتيم على اكله في التحريم والخفي الادون كقياس التفاح على البر في باب الربا فلذا قال الناظم مشيرا الى ما بين القياسين معهما وقيل ذا المساوي والجلى قياس الاولى الادون الخفي وقال ناظم السعود قيل الجلي واضح وذو الخفا اولى مساو ادون قد عرفا قال في الشرح تنبيه ذكر الباجي قولا رابعا هو ان الجلي ما ثبتت علته بالنص او الاجماع والواضح ما ثبتت علته بظاهر والخفي ما كانت علته مستنبطة اهـ وقياس العلة ما صرح فيه بها وقياس الدلالة ما جمع فيه بلازمها فاثرها فحكمها والقياس في معنى الاصل الجمع بنفي الفارق أي وقياس العلة ما صرح فيه بها كان يقال يحرم النبيذ كالخمر للاسكارفلذا قال الناظم ثم قياس العلة المصرح فيه بها وقال ناظم السعود وما بذات علة قد جمعا فيه فقيس علة قد سمعا قال في الشرح نقلا عن زكرياء وقياس العلة هنا شامل لما كانت المناسبة في عليته ذاتية او غير ذاتية فهو اعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت