فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 397

الظن اذ لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول أي من القوادح العكس أي تخلفه وهو لغة رد الشيء الى ءاخره وءاخره الى اوله وفي

اصطلاح المناطقة ما ذكره الشيخ سيدي عبد الرحمان الاخضري في السلم المنورق في قوله العكس قلب جزءي القضية مع بقاء الصدق والكيفية والكم وفي اصطلاح الاصوليين ما عرفه به المصنف بانه انتفاء الحكم لانتفاء العلة فان ثبت مقابله وهو ثبوت الحكم لثبوت العلة ابدا وهو المسمى بالطرد فابلغ في العكسية مما لم يثبت مقابله بان ثبت الحكم مع انتفاء العلة في بعض الصور اذ في الاول عكس لجميع الصور وفي الثاني لبعضها اهـ محلي قال الجلال السيوطي وانما يقدح أي تخلف العكس على المنع من التعليل بعلتين وانه حينئذ لا يكون للحكم الا دليل واحد فمتى انتفى ذلك الدليل انتفى الحكم اما على تجويزه فلا لجواز ان يكون وجود الحكم لانتفاء العلة الاخرى والمراد بالعكس انتفاء الحكم لانتفاء العلة والمراد بانتفائه انتفاء العلم او الظن به لا انتفاؤه في نفسه اذ لا يلزم من عدم الدليل الذي العلة من جملته عدم لمدلول للقطع بان الله تعالى لو لم يخلق العالم الدال على وجوده لم ينتف وجوده وانما ينتفي العلم به اهـ فلذا قال في النظم يختلف العكس من القوادح في قول منع علتين الراجح والعكس حده انتفاء الحكم لنفيها اعني انتفاء العلم اذ عدم الدليل ليس يلزم منه لما دل عليه العدم وافاد العلامة ابن عاصم ايضا ان العكس ان حل القياس مفسد له وان تعريفه وجود الحكم دون العلة وان قدحه للقياس لكون علة الحكم واحدة أي حسبما مر ءانفا حيث قال والعكس ايضا مفسد ان حله وهو وجود الحكم دون العله وقدحه مع التزام الخصم لكونها واحدة في الحكم وذكر ان اهل العلم اختلفوا فيما اذا وجد الوصف دون الحكم وهو المسمى بالنقض فقال والخلف في النقض لاهل العلم وهو وجود الوصف دون الحكم قول المصنف وشاهده الخ أي وشاهد العكس في صحة الاستدلال به أي بانتفاء العلة على انتفاء الحكم قوله صلى الله عليه وسلم لبعض اصحابه ارايتم لو وصفها أي الشهوة المذكورة في صدر الحديث وهو أي اتي احدنا شهوته

الخ في حرام اكان عليه وزر فكانهم قالوا نعم فقال فكذلك اذ وضعها في الحلال كان له اجر في جواب قولهم أي اتي احدنا شهوته وله فيها اجر الداعي الى قولهم المذكور صلى الله عليه وسلم في تعديد وجوب البر وفي بضع احدكم صدقة الحديث أي وفي وطء احدكم وبيان الاستدلال به على العكس أي الاستدلال بانتفاء العلة على انتفاء الحكم انه استنتج من ثبوت الحكم أي الوزر في الوطء الحرام الذي هو العلة انتفاؤه في الوطء الحلال ليبنى عليه ثبوت الاجر المسئول عنه حيث عدل بوضع الشهوة عن الحرام الى الحلال قال المحقق البناني ان انتفاء الوزر لما كان صادقا بحصول الاجر حيث صاحب الوضع في الحلال قصد العدول عن الوضع في الحرام صح الاستدلال به من هذه الجهة وفيه اشارة الى ان مجرد الوطء في الحلال لا يترتب عليه الثواب الااذا قارنته تلك النية الصالحة وهي قصد العدول المذكور وفي معناه قصده به اعفاف نفسه او موطوءته عن الحرم لا ان قصد مجرد التلذذ اهـ قال الشيخ حلولو وهذا الاستنتاج سماه المازري والقاضي والنووي بقياس العكس ونحوه للمحلي هنا قال وهو الاتي في الكتاب الخامس اهـ قال شارح السعود ومحل القدح بعدم العكس مالم يرد نص بالتمادي أي استمرار الحكم مع انتفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت