فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 397

الشرح ووصف الغريب بالمناسبة من جهة كونه ملائما لافعال العقلاء عادة وقد تنفي عنه المناسبة من جهة الغاء الشارع له فلا تشتبه عليك الطرق اهـ واما اذا لم يدل الدليل على الغائه أي كما لم يدل على اعتباره فهو المرسل لارساله أي اطلاقه عما يدل على اعتباره او الغائه ويعبر عنه بالمصالح المرسلة وبالاستصلاح وقد قبله الامام مالك مطلقا رعاية للمصلحة حتى جوز ضرب المتهم بالسرقة ليقر كما قال العلامة ابن عاصم في تحفة الحكام وان يكن مطالبا من يتهم فمالك بالضرب والسجن حكم قال شارح السعود وانما جوزه المالكية لعمل الصحابة به فان من المقطوع به انهم كانوا يتعلقون بالمصالح في وجوه الراي ما لم يدل الدليل على الغاء تلك المصلحة ورده الاكثر وقالوا لا يجوز ضرب المتهم بالسرقة ليقر لانه قد يكون بريئا وترك الضرب لمذنب اهون من ضرب بريء وقال

القرافي ان جميع المذاهب موجود فيها العمل بالمصالح المرسلة لانهم اذا جمعوا او فرقوا بين مسالتين لا يطلبون شاهدا بالاعتبار لذلك المعنى الذي جمعوا او فرقوا بل يكتفون بمطلق المناسبة وهذه هي المصلحة المرسلة فهي حينئذ في جميع المذاهب ثم ان الشافعية يدعون انهم ابعد الناس عنها وهم قد اخذوا باوفر نصيب منها وقد ذكر امام الحرمين منهم امورا من المصالح المرسلة فلو قيل ان الشافعية هم اهل المصالح المرسلة دون غيرهم لكان صوابا وافاد ان من امثلة المصالح المرسلة نقط المصحف وشكله وكتابته لاجل حفظه في الاولين من التصحيف وفي الثالث من الذهاب بالنسيان ومن امثلته تولية ابي بكر لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما لكونه احق بالخلافة ممن سواه فتوليته هو الحكم وكونه احق هو الوصف ومنها هدم وقف او غيره اذا كان مجاور المسجد عند ضيق المسجد لاجل توسعته ومنها عمل السكة للمسلمين فعله عمر رضي الله تعالى عنه لتسهل على الناس المقاملة ومنها تجديد عثمان رضي الله عنه النداء أي الاذان يوم الجمعة لكثرة الناس ومنها اتخاذ عمر للسجن لمعاقبة اهل الجرائم ومنها تدوين الدواوين اول من دونها في الاسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلذا قال في نظمه والوصف حيث الاعتبار يجهل فهو الاستصلاح قل والمرسل تقبله لعمل الصحابه كالنقط للمصحف والكتابة تولية الصديق للفاروق وهدم جار مسجد للضيق وعمل السكة تجديد الندا والسجن تدوين الدواوين بدا وقول المصنف وكاد امام الحرمين الخ أي وقرب امام الحرمين ان يوافق الامام مالكا على قبول المرسل مع مناداته عليه بالنكير قال المحقق البناني موافقة امام الحرمين للامام رضي الله عنه ن حيث ان كلا اعتبر المصالح المرسلة وهي ما لم يعلم من الشارع اعتباره ولا الغاؤه وانكاره على الامام هو عدم تقييد المصالح المذكورة بكونها مشبهة لما علم اعتباره شرعا الذي قيد به امام الحرمين اهـ ورد المرسل الاكثر من العلماء مطلقا لعدم ما يدل

على اعتباره ورده قوم في العبادات لانه لا نظر فيها للمصلحة بخلاف غيرها كالبيع والحد وتعرض الناظم لما افاده المصنف بقوله لو ثبت الالغاء فلا يعلل به وان لم يثبتا فالمرسل ومالك يقبل هذا مطلقا وابن الجويني كاد ان يوافقا مع المنادات عليه بالنكير ومطلقا قد رده الجم الغفير وءاخرون في العبادات وليس منه مصلحة ضرورية كلية قطعية لانها مما دل الدليل على اعتبارها فهي حق قطعا واشترطها الغزالي للقطع بالقول به لا لاصل القول به قال والظن القريب من القطع كالقطع أي وليس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت