فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 397

العلة في البر الطعام دون القوت بدليل الملح فالتفاح مثلا ربوي قال الجلال المحلي ويرد هذا القول بان مجرد المعارضة بالوصف الصالح للعلية كاف في حصول المقصود من الهدم اهـ وافاد الناظم ما افاده المصنف بقوله وليس نفي الوصف عن فرع لزم عن فرع وقيل الزم والتزم ثالثها ان ذكر الفرق ولا ابداء اصل شاهد فيما اعتلى وللمستدل دفع المعارضة باوجه اربعة منع وجود الوصف المعارض به في الاصل كان يقول في دفع معارضة القوت بالكيل في اصل كالجوز المعارض في علته لانسلم انه مكيل لان العبرة بعادة زمن النبيء صلى الله عليه وسلم وكان اذ ذاك موزونا او معدودا وتدفع المعارضة بالقدح في علية الوصف المعارض به

ببيان خفائه او عدم انضباطه وذلك مناف لما تقدم في شروط العلة من كونها وصفا ظاهرا منضبطا وتدفع بالمطالبة للمعترض بتاثير ما عارض به او شبهه ان لم يكن دليل المستدل على العلية سبرا بان كان مناسبا او شبها وانما كان الوجه المذكور من اوجه الدفع لتحصل معارضة الشيء بمثله بخلاف السبر وهو الحصر الاوصاف في الاصل وابطال ما لا يصلح منها للعلية فيتعين الباقي كما سياتي في المسالك فمجرد الاحتمال قادح فيه لان الوصف يدخل في السبر بمجرد احتمال كونه مناسبا وان لم تثبت مناسبة فيه ومثال المعارضة بهذه المطالبة المذكورة ان يقال لمن عارض القوت بالكيل لم قلت ان الكيل مؤثر فيجيبه ببيان انه مؤثر بالدليل والا اندفعت المعارضة وتدفع ببيان استقلال ان ما عدا وصف المعارضة استقل أي اعتبره الشارع علة للمنع حال كونه منفردا عن غيره في صورة ولو كان البيان بدليلها ظاهر عام كما يكون بالاجماع اذا لم يتعرض المستدل للتعميم كان بين استقلال الطعم المعارض بالكيل في صورة بحديث مسلم الطعام بالطعام مثلا بمثل والمستقل مقدم على غيره فان تعرض للتعميم فقال فثبت ربوية كل مطعوم خرج عما هو فيه من القياس الذي هو بصدد الدفع عنه الى اثبات الحكم بالنص واعاد المنصف الباء لطول الفصل واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله للمستدل الدفع للمواربه بالمنع والقدح وبالمطالبه بكونه مؤثرا والشبه ان لم يكن سبر وتقسيم به وببيان ان ما عداه في صورة استقل لوهذا يفي بظاهر عام اذا لم يعترض تعميمه ولو قال ثبت الحكم مع انتفاء وصفك لم يكف ان لم يكن معه وصف المستدل وقيل مطلقا وعندي انه ينقطع لاعترافه ولعدم الانعكاس أي ولو قال المستدل للمعترض ثبت الحكم في هذه الصورة مع انتفاء وصفك عنها الذي عارضت به وصفي لم يكف في الدفع ان لم يوجد مع انتفاء وصف المعترض عنها وصف المستدل فيها لاستوائهما حينئذ في انتفاء وصفيهما وصورتها ان يقول المستدل يحرم الربا في الثمر

مثلا لعلة القوت والادخار فيقول المعترض بل العلة الوزن فيقول المستدل ثبت الحكم مع انتفاء وصفك في الملح فهذا الدفع غير كاف لاستواء المستدل والمعترض في انتفاء وصفيهما عن الصورة المنقوض بها وهي الملح بخلاف ما اذا وجد وصف المستدل فيها فيكفي في الدفع وذلك كما لو كان بدل الملح في الصورة المذكورة البر فان وصف المستدل موجود فيه منتف عنه وصف المعترض وقيل لم يكف مطلقا وقال المصنف في حالة انتفاء وصف المستدل زيادة على عدم الكفاية الذي اقتصروا عليه وعندي ان المستدل بنقطع بما قاله لاعترافه فيه بالغاء وصفه حيث ساوى وصفه وصف المعترض في انتفاء قدح به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت