فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 397

ثبوتها متاخرا عن ثبوت حكم الاصل قال الشيخ الشربيني بان يكون ثبوتها مبنيا على ثبوته لانها حينئذ لا توجد في الفرع الا بعد ثبوت حكم الاصل له أي حكم مماثل له تترتب عليه ايضا اهـ قال الجلال المحلي سواء فسرت

بالباعث او المعرف لان الباعث على الشيء والمعرف له لا يتاخر عنه خلافا لقوم في تجويزهم تاخر ثبوتها بناء على تفسيرها بالمعرف وقال شارح السعود يشترط في صحة الالحاق بالعلة ان لا تحرم أي لا تبطل اصلها الذي استنبطت منه لانه منشاها فابطالها له ابطال لها كتعليل الحنفية وجوب الشاة في الزكاة بدفع حاجة الفقير فانه مجوز لاخراج قيمة الشاة مفض الى عدم وجوبها على التعيين بالتخيير بينها وبين قيمتها وذلك فيه ابطال لما استنبطت منه وهو قوله صلى الله عليه وسلم اربعين شاة واجيب من جهة الحنفية بان هذا ليس عودا بالابطال انما يكون عودا به لو ادى الى رفع الوجوب وليس كذلك بل هو توسيع للوجوب أي تعميم له اهـ واشار في نظمه الى انها لا تبطل اصلها بقوله لكنها لا تحرم واشار التاظم الى جميع ما اشار اليه المصنف بقوله ومن شروطه كما تقررا ان لا يرى ثبوتها مؤخرا عن حكم الاصل عندنا وان لا تعود بالابطال فيه اصلا وفي عود العلة على الاصل بالتخصيص له لا التعميم قولان فيه قيل يجوز فلا يشترط عدمه وقيل لا فيشترط والى الخلاف في العود بالتخصيص اشار الناظم بقوله وان تعد عليه بالخصوص لا بالعموم الخلف في المنصوص قال شارح السعود ان العلة يجوز تخصيصها للاصل الذي استنبطت منه وذلك هو الظاهر من مذهبنا على ما قاله حلولو وللشافعي فيه قولان مستنبطان من اختلاف قوله في نقض الوضوء بمس المحارم قال مرة ينقض نظرا الى عموم قوله تعالى او لمستم النساء ومرة لا ينقض لان اللمس مظنة الاستمتاع أي الا لتلذذ المثير للشهوة وعليه فقد عادت على الاصل المستنبطة منه الذي هو ءاية او لمستم النساء بالتخصيص اذ يخرج منها النساء المحارم والقولان في نقض الوضوء بمس النساء المحارم منصوصان في مذهب مالك ثم ذكر انها قد تعمم لاصلها أي يجوز ان تعود على اصلها الذي استنبطت منه بالتعميم أي تجعله عاما اتفاقا كتعليل الحكم في حديث الصحيحين لا يحكم احد بين اثنين وهو غضبان

بتشويش الفكر فانه يشمل غير الغضب فلذا قال في نظمه وقد تخصص وقد تعمم لاصلها فقول المصنف لا التعميم أي فانه يجوز العود به قولا واحدا كما تقدم وان لا تكون المستنبطة معارضة بمعارض مناف موجود في الاصل قيل ولا في الفرع وان لا تخالف نصا او اجماعا وان لاتتضمن زيادة عليه ان نافت الزيادة مقتضااه وفاقا للامدي أي ومن شروط الالحاق بالعلة ان لا تكون العلة المستنبطة معارضة بمعارض مناف لمقتضاها موجود في الاصل الذي هو محل الحكم حيث انها لا عمل لها مع وجوده الا بمرجح قال المصنف مثاله قول الحنفي في الاستدلال على نفي التبييت في صوم رمضان صوم عين فيتادى بالنية قبل الزوال كالنفي فيعارضه الشافعي فيقول صوم فرض فيحتاط فيه ولا يبنى على السهولة اهـ قال الجلال المحلي وهذا مثال للمعارض في الجملة وليس منافيا ولا موجودا في الاصل اهـ قيل ويشترط ايضا ان لا تكون معارضة بمناف موجود في الفرع لان المقصود من ثبوتها ثبوت الحكم في الفرع ومع وجود المنافي فيه لا يثبت قال المصنف مثاله قولنا في مسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت