فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 397

جزءه الخاص بان لا يوجد في غيره او وصفه اللازم بان لا يتصف به غيره لاستحالة التعدي حينئذ فلذا قال الناظم ولا تعدي عند كونها محل حكم وخاص جزءه والوصف جل كما قال ناظم السعود منها محل الحكم او جزء ورد وصفا ذا كل زوميا يرد الضمير في منها عائد على العلة القاصرة مثال الاول تعليل حرمة الربا في الذهب بكونه ذهبا وفي الفضة كذلك ومثال الثاني تعليل نقض الوضوء في الخارج من السبيلين بالخروج منهما ومثال الثالث تعليل حرمة الربا في النقدين بكونهما قيم الاشياء وخرج بالخاص واللازم غيرهما فلا ينتفي التعدي عنه كتعليل الحنفية النقض فيما ذكر بخروج النجس من البدن الشامل لخروج ما ينقض عندهم من دم الفصد ونحوه وكتعليل ربوية البر بالطعم ويصح التعليل بمجرد الاسم اللقب وفاقا لابي اسحاق الشيرازي وخلافا للامام اما المشتق فوفاق واما نحو الابيض نشبه صوري أي ويصح التعليل بمجرد الاسم اللقب أي الجامد بدليل ذكر المشتق بعد قال الجلال المحلي كتعليل

الشافعي رضي الله عنه نجاسة بول ما يوكل لحمه بانه كبول الادمي وفاقا لابي اسحاق الشيرازي وخلافا للامام الرازي في نفيه ذلك حاكيا فيه الاتفاق موجها له بانا نعلم بالضرورة انه لا اثر في حرمة الخمر لتسميته خمرا بخلاف وصف مسماه من كونه مخامرا للعقل فهو تعليل بالوصف وحكى الناظم مذهب ابي اسحاق بقوله وجوزوا التعليل في المنتخب عند ابي اسحاق باسم اللقب اما اللفظ المشتق الماخوذ من الفعل كالسارق والقاتل فالوفاق على صحة التعليل به واما نحو الابيض من الماخوذ من الصفة كالبياض فشبه صوري قال شارح السعود ان المشتق اذا كان مشتقا من صفة أي معنى قائم بالموصوف من غير اختياره كالبياض للابيض والسواد للاسود ونحوهما من كل صفة غير مناسبة لا يجوز التعليل به بناء على منع قياس الشبه وهذا شبه صوري ووجه كونهما من الشبه الصوري انه لا مناسبة فيهما ولا فيما هو بنحوهما لجلب مصلحة ولا لدرء مفسدة اهـ وتعرض في نظمه لما يجوز ويمنع بقوله وجاز بالمشتق دون اللقب وان يكن من صفة فقد ابي وكمل الناظم الكلام على مسالة المصنف بقوله وجزما المشتق والمبني من الصفات شبه صوري وجوز الجمهور التعليل بعلتين وادعوا وقوعه وابن فورك والامام في المنصوصة دون المستنبطة ومنعه امام الحرمين شرعا مطلقا وقيل يجوز في التعاقب والصحيح القطع بامتناعه عقلا مطلقا للزوم المحال من وقوعه كجمع النقيضين أي وجوز الجمهور التعليل للحكم الواحد بعلتين فاكثر مطلقا في المنصوصة والمستنبطة والتعاقب والمعية كما يفيده التفصيل الاتي لان العلل الشرعية علامات ولا مانع من اجتماع علامات على شيء واحد وادعوا وقوعه كما في اللمس والمس والبول المانع كل منها من الصلاة مثلا فلذا قال الناظم وجوز الجل بعلتين بل ادعوا وقوعه بتين وجوز ابن فورك والامام الرازي التعليل بعلتين في العلة المنصوصة دون المستنبطة لان الاوصاف المستنبطة الصالح كل منها للعلية يجوز ان يكون مجموعها العلة عند

الشارع فلا يتعين استقلال كل منها بخلاف ما نص على استقلاله بالعلية واجيب بانه يتعين الاستقلال بالاستنباط ايضا واشار ناظم السعود الى ذا الخلاف في المستنبطة دون المنصوصة بقوله وعلة منصوصة تعدد في ذات الاستباط خلف يعهد قال الجلال المحلي وحكى ابن الحاجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت