فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 397

الدين ثم يقول شخص الدليل قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات او احداث تاويل لدليل ليوافق غيره قال المحقق البناني كما اذا قال المجمعون في قوله عليه الصلاة والسلام وعفروه الثامنة بالتراب بان تاويله عدم التهاون بالسبع بان ينفصل عنها فيؤوله من بعدهم على ان معناه ان التراب لما صحب السابعة صار كانه ثامنة اهـ وكذا يجوز احداث علة للحكم كان جعلوا علة الربا الاقتيات فيجعلها من بعدهم الادخار وانما جاز احداث غير ما ذكروه من الدليل والتاويل والعلة لجواز تعدد المذكورات لكن ان لم يخرق ما ذكر ما ذكروه وامر بالاظهار ناظم السعود ايضا حيث قال ويظهر الدليل والتاويل بخلاف ما اذا خرقه بان قالوا لا دليل ولا تاويل ولا علة غير ما ذكرناه فلا يجوز حينئذ الاحداث وقيل لا يجوز مطلقا لانه من غير سبيل المؤمنين المتوعد على اتباعه في الاية قال الجلال المحلي واجيب بان المتوعد عليه ما خالف سبيلهم لا ما لم يتعرضوا له كما نحن فيه اهـ وتعرض الناظم لذا الاحداث قائلا وانه يجوز ان ما خرقا وقيل لا الاحداث للدليل او علة للحكم او تاويل وانه يمتنع ارتداد الامة سمعا وهو الصحيح لااتفاقها على جهل ما لم تكلف به على الاصح لعدم الخطا وفي انقسامها فرقتين كل مخطيء في مسالة تردد مثاره هل اخطات أي وعلم من حرمة خرق الاجماع منع ارتداد الامة كلها في عصر بالدليل السمعي وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمع امتي على ضلالة وايضا فانهم اجمعوا على استمرار الايمان فلو ارتدت كلها في عصر كان خرقا لذلك الاجماع وخرقه ممنوع والخرق يصدق بالقول والفعل كما يصدق الاجماع بهما قال الناظم وانه يمتنع ارتداد امتنا سمعا وذا اعتماد أي من حيث ان معنى الحديث لا يجمع الله الامة على ان يوجد منهم ما يضلون به الصادق بالارتداد نعم لا يمنع اتفاقها في عصر على جهل شيء لم تكلف به بان لم تعلمه

كالتفضيل بين عمار وحذيفة رضي الله عنهما لعدم الخطا فيه على الاصح الذي هو القول الشذي كما قال الناظم دون اتفاقها على جهل الذي ما كلفت به على القول الشذي واشار الى ما ذكر ناظم السعود ايضا بقوله وردة الامة لا االجهل لما عدم تكليف به قد علما بنصب ردة عطفا على مفعول منع في بيت قبله والجهل معطوف علي ردة وقيل يمتنع والا كان الجهل سبيلا لها فيجب اتباعها فيه وهو باطل واجيب بمنع انه سبيل لها اذ سبيل الشخص ما يختاره من قول او فعل وعدم العلم بالشيء ليس من ذلك واما اتفاقها على جهل ما كلفت به فيمتنع قطعا واما انقسام الامة فرقتين في مسالتين متشابهتين كل فرقة مخطئة في واحدة منهما فللعلماء تردد في ذلك ووضح المحقق البناني المسالة حيث قال حاصله هل يجوز انقسامها فرقتين كل فرقة مخطئة في مسالة مخالفة لاخرى كاتفاق فرقة على ان الترتيب في الوضوء واجب وفي الصلوات الفائتة غير واجب والفرقة الاخرى على عكس ذلك قاله شيخ الاسلام ومحل الخطا وعدمه اذا كان الصواب وجوب الترتيب في الوضوء والفائتة او عدمه فيهما فاذا نظر اى مجموع المسالتين فقد اخطات الامة لانها اتفقت على مطلق خطا واذا نظر الى كل مسالة علي حدتها لم يكن جميعهم مخطئا نظرا الى خصوص الخطا فلم يتفقوا علي خطا بخصوصه لانه اذا كان الصواب الوجوب فيهما وقالت احدى الفرقتين بوجوب الترتيب في الوضوء وعدمه في الفائتة فقد اخطات بالنسبة للفائتة واذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت