فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 397

التابعي المجتهد معتبر معهم

فان نشا بعد فعلى الخلاف في انقراض العصر أي وعلم ان الاجماع لا يختص بالصحابة لصدق مجتهد الامة في عصر بهم وبغيرهم ايضا وخالف الظاهرية فقالوا يختص بهم لكثرة غيرهم كثرة لا تنضبط فبيعد اتفاقهم على شيء وذكر الناظم عدم اختصاصهم به في قوله وانه ما اختص بالاكابر أي صحبه وشذ اهل الظاهر وعلم عدم انعقاده في حياة النبيء صلى الله عليه وسلم من قوله بعد وفاته قال الجلال المحلي ووجهه انه ان وافقهم فالحجة في قوله والا فلا اعتبار بقولهم دونه اهـ أي كما مر ءانفا ومثل قوله فعله وتقريره وافاد الناظم ما ذكره المصنف بقوله وفي حياة المصطفى لم ينعقد قطعا وعلم ان التابعي المجتهد وقت اتفاق الصحابة معتبر معهم حيث انه من مجتهد الامة في عصر فلذا قال ناظم السعود واعتبر مع الصحابي من تبع ان كان موجودا والا فامتنع فان نشا اجتهاده بعد اتفاقهم فيكون اعتبار وفاقه لهم مبني على الخلاف في انقراض العصر فان اشترط اعتبر وان لم يشترط وهو الصحيح فلا يعتبر قال الناظم وان التابعي المجتهد معتبر معهم فان في الاثر وصوله على انقراض العصر قوله فان في الاثر أي فان نشا اجتهاد التابعي في الاثر ابى بعد اتفاق الصحابة اعتبار وصول وفاقه اليهم مبني على الخلاف في انقراض العصر وان اجماع كل من اهل المدينة واهل البيت والخلفاء الاربعة والشيخين واهل الحرمين واهل المصرين البصرة والكوفة غير حجة وان المنقول بالاحاد حجة وهو الصحيح في الكل أي وعلم ان اجماع اهل المدينة النبوية غير حجة لانه اتفاق بعض من المجتهدين لا كلهم وعقد المحقق البناني تنبيها تعرض فيه لمذهب المالكية في القول بحجية اجماع اهل المدينة قائلا استدل ابن الحاجب للقول بان اجماع اهل المدينة من الصحابة والتابعين حجة عند مالك وقال القرافي في شرح المحصول بعد كلام قرره وعلى كل تقدير فلا عبرة بالمكان بل لو اخرجوا من هذا المكان الى مكان ءاخر كان الحكم على حاله فهذا سر هذه المسالة عند

مالك لا خصوص المكان بل العلماء مطلقا خصوصا اهل الحديث يرجحون الاحاديث الحجازية على الاحاديث العراقية لقول بعض المحدثين اذا تجاوز الحديث الحرة انقطع نخاعه وسببه انه مهبط الوحي فيكون فيه الضبط ايسر واكثر واذا بعدت الشقة كثر الوهم والتخليط اهـ قال العلامة ابن عاصم وعند مالك واهل المذهب معتبر اجماع اهل يثرب مقدم عندهم على الخبر وخلف غيرهم له فيه اشتهر واختلف الجمع في التصريح بانه من اوجه الترجيح وقال شارح السعود ان اجماع اهل المدينة عند مالك فيما لا مجال لراي فيه حجة لقوله صلى الله عليه وسلم المدينة كالكير تنفي خبثها كما ينفي الكبير خبث الحديد والخطا خبث فوجب نفيه عنهم ولان خلفهم ينقل عن سلفهم فيخرج الخبر عن حيز الظن والتمييز الى حيز اليقين وقال بعض المالكية ان اجاعهم حجة مطلقا أي ولو كان فيما للاجتهاد فيه مجال اهـ فلذا قال في نظمه واوجبن حجية للمدني فيما على التوقيف امره بني وقيل مطلقا قول المصنف واهل البيت الخ أي وعلم ان اجماع اهل البيت النبوي وهم فاطمة وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم والشيخين ابي بكر وعمر واهل الحرمين مكة والمدينة واهل المصرين الكوفة والبصرة غير حجة لانه اتفاق بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت