فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 397

بالقياس يكون بالاستدلال كما قال العلامة ابن عاصم كذاك الاستنباط ذو اجناس كمثل الاستدلال والقياس وسياتي للمصنف الكلام عليهما في الكتابين بعد هذا

الكتاب اعني كتاب الاجماع الذي الان الكلام فيه ان شاء الله تعالى وسواء كان قوليا او فعليا او اعتقاديا او سكوتيا على القول بانه اجماع كما سياتي قال ابن عاصم النقل للمذهب في الاجماع وهو اتى مختلف الانواع وقدم المصنف الكلام على الاجماع قبل الكلام على القياس لان الاجماع معصوم عن الخطا اذ لا تتفق الامة على ضلالة بخلاف القياس فقال معرفا له وهو اتفاق مجتهد الامة بعد وفاة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر علي أي امر كان الاجماع لغة مشترك بين الازماع أي العزم على الشيء وبين الاتفاق وفي الاصطلاح اتفاق مخصوص وهو ما ذكره المصنف بقوله اتفاق مجتهد الخ الاتفاق هو الاشتراك في الاعتقاد او القول او الفعل او السكوت عند القائل بانه اجماع ومجتهد الامة مفرد مضاف فيعم ويصدق بالاثنين فما فوق اذ ليس بصيغة الجمع لانها لا تصدق باقل من ثلاثة وقوله الامة ال فيه للكمال أي امة الاجابة ويصدق على كل امة من الامم السابقة لكل نبي من الانبياء عليهم الصلاة والسلام لكن ذلك ليس مراداوانما المراد امة محمد صلى الله عليه وسلم خرج به الاجماع الذي في حياته فانه غير منعقد لانه ان كان معهم فالعبرة بقوله ويجب عليهم اتباعه وان لم يكن معهم فلا عبرة بقولهم مع مخالفته لهم فلا يقع الاحتجاج في زمانه الا باقواله وافعاله ودل بقوله في عصر على انه لا يختص بعصر الصحابة وهذا الجار والمجرور قال المحقق البناني قال في التلويح حال من المجتهدين معناه زمان قل او كثروفائدته الاحتراز عما يرد على ترك هذا القيد من لزوم عدم انعقاد اجماع الى ءاخر الزمان اذ لا يتحقق اتفاق جميع المجتهدين الا حينئذ ولا يخفى ان من تركه انما تركه لوضوحه اهـ وذكره ناظم السعود في قوله واطلقن في العصر المتفق عليه قال الشيخ حلولو اذا وقع الاجماع في عصر صار حجة عند المجمعين على من بعدهم اهـ وشروط الاجماع معتبرة في اجماع اهل كل عصر فما اشترط في العصر السابق مثله في العصر

اللاحق قال العلامة ابن عاصم فائدة واهل كل عصر اجماعهم كمثله في الامر وقوله على أي امر كان شمل الامر النفي والاثبات والاحكام الشرعية والعقلية واللغوية والمعتبر في الاجماع في الفنون العلمية اهل الاجتهاد في ذلك الفن لا من كانوا مقلدين فيه فلذا قال العلامة ابن عاصم واعتبروا في كل فن وجدا اهله سوى من قلدا فالعبرة في مسائل الكلام مثلا بالمتكلمين وان لم يكونوا مجتهدين في غير الكلام كما ان العبرة هنا بالمجتهدين في الاحكام الشرعية باجماعهم على امر فيها قال العلامة ابن عاصم اجماع الامة اتفاق العلماء لكن على حكم الى الشرع انتمي وذا الحد الفائق المتقن المشتمل على معظم مسائل المحدود الذي حد به المصنف الاجماع حده به الناظم ايضا معترفا بحسنه واتقانه هو اتفاق جاء من مجتهد امتنا بعد وفاة احمد في أي عصر وامر كانا ذلك حد فائق اتفاقا فعلم اختصاصه بالمجتهدين وهو اتفاق واعتبر قوم وفاق العوام مطلقا وقوم في المشهور بمعنى اطلاق ان الامة اجمعت لا افتقار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت