فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 397

فان تجرد ولا دليل سواه فالاظهر الانكفاف لاجله أي وان عضد مرسل كبار التابعين وهم الذين اكثر رواياتهم عن الصحابة قال الجلال المحلي كقيس بن ابي حازم وابي عثمان النهدي بفتح النون وابي رجاء العطاردي ضعيف يصلح لان يرجح وذلك كقول صحابي او فعله او قول الاكثر من العلماء ليس فيهم صحابي او اسناد مشتمل على ضعف او عضد مرسل كبار التابعين ارسال بان يرسله ءاخر يروي عن شيوخ الاول او قياس معنى بان كان غير منظور فيه لعلة الحكم بل لعدم الفرق بين المقيس والمقيس عليه مثاله ما لو ورد يحرم الربا في البر ولم ينص الشارع على العلة فقيس عليه الارز بجامع عدم الفرق بينهما فلو كان منظورا فيه الى العلة لكان اصوليا فتكون الحجة به مستقلة لا معضدة للمرسل وكذا يحصل تعضيده بالانتشار له من غير نكير او عمل اهل العصر على وفقه فيكون حينئذ المجموع من المرسل وما انضم اليه مما عضده من المذكورات حجة وفاقا للشافعي رضي الله عنه لا مجرد المرسل ولا مجرد المنضم اليه لضعف كل منهما على انفراد وافاد الناظم ما افاده المصنف بقوله او يعتضد مرسل تابع من الكبار بقول صاحب او انتشار او فعله او فعل اهل العصر او بقول جمهور ومرسل رووا او مسند او بقياس يوجد فالحجة المجموع لا المنفرد نعم ان تجرد المرسل عن العاضد ولا دليل في الباب سواه وكان مدلوله المنع من شيء فالاظهر حينئذ وجوب الانكفاف عن ذلك الشيء لاجله احتياطا ذا ليس بحجة حينئذ فلذا قال لناظم او لم يكن فيه سوى مرسله فالاظهر انكفافنا لاجله والله اعلم مسالة الاكثر على جواز نقل الحديث بالمعنى المعارف وقال الماوردي ان نسي اللفظ وقيل ان كان موجبه علما وقيل بلفظ مرادف وعليه الخطيب ومنعه ابن سيرين وثعلب والرازي وروي عن ابن عمر وقع اختلاف بين العلماء في رواية حديث النبيء صلى الله عليه وسلم

بالمعنى فلذا قال العلامة ابن عاصم ثم في الحديث نقله بالمعنى الخلف فيه والجواز ادنى وانما كان الجواز ادنى أي اقرب من المنع لان عليه الاكثر من العلماء منهم الايمة الاربعة فلذا صرح في السعود ناظم اصولنا معاشر المالكية بالجواز المسموع من امامنا بقوله ومالك عنه الجواز قد سمع نعم ذكر في الشرح ما ذكره المصنف هنا من انه انما يجوز ذلك لعارف بمدلولات الالفاظ أي مدلول اللفظ الوارد ومدلول ما ياتي به بدله بحيث لا يتفاوت مدلولهما وهو معنى قول الناظم والاكثرون جوزوا للعارف اي لانه اذا كان عارفا بمدلولات الالفاظ لا يزيد في المعنى ولا ينقص منه عن النقل كما قال العلامة ابن عاصم ولا يرى يزيد في المعنى ولا ينقص منه عند ما قد نقلا وافاد شارح السعود ايضا انه يشترط في الجواز ان يكون جازما أي قاطعا بفهم معنى الحديث نعم نقل ان البعض يكتفي بغلبة الظن حيث قال في نظمه لعارف يفهم معناه جزم وغالب الظن لدى البعض انحتم وافاد ايضا ان مجوزي نقل الحديث بالمعنى يشترط عندهم في الجواز مع ذكر من الشروط معرفة استواء العبارتين في الخفاء والظهور فلا يبدل لفظ ظاهر الدلالة على معنى بلفظ خفي الدلالة على ذلك المعني ولا يعكس فلذا قال في نظمه والاستواء في الخفاء والجلا لدى المجوزين حتما حصلا وقد ذكر هذا الشرط العلامة ابن عاصم ايضا في قوله واشترط المجيز ان لا يلفى وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت