فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 397

لم يكن عدلا لما عمل بروايته ومثله ان افتى بها وهو ما صححه المصنف بل ادعى اءلامدي الاتفاق عليه قال الجلال السيوطي والمصحح في كتب الحديث خلافه وانه ليس تعديلا للراوي ولا تصحيحا للمروي وبه جزم النووي في التقريب تبعا لابن الصلاح وقيل ان كان في مسالك الاحتياط لم يكن تعديلا والا فتعديل وعليه امام الحرمين اهـ ومن التعديل للمروي رواية من لا يروي الاعن العدل بان صرح بذلك او عرف من عادته وقيل لا لجواز ان يترك عادته قال الجلال السيوطي وعليه اهل الحديث لجواز رواية العدل عن غير العدل وترك عادة من اعتاد الرواية عن العدل اهـ وتعرض لحكاية الخلاف في المسالتين في النظم عاطفا على ما يحصل به التعديل بقوله وعمل العالم او رواية من ما روى الا لعدل غاية وفيهما خلف وتعرض ناظم السعود ايضا لهؤلاء الثلاثة الذين ذكرهم المصنف الحاصل بهم التعديل مبتدئا بحكم مشترط العدالة الذي هو القاضي حيث قال وفي قضا القاضي واخذ الراوي وعمل العالم ايضا ثاوي أي اثبات العدالة ثاو أي كائن في قضاء القاضي الخ نعم افاد انه يشترط في كل من الثلاثة المذكورة في البيت ان يعلم كون كل واحد منهم ملتزما رد من ليس بعدل والا لم يكن ما ذكر تعديلا اتفاقا فلذا قال وشرط كل ان يرى ملتزما ردا لما ليس بعدل علما ولي من الجرح ترك العمل بمرويه ولا الحكم بمشهوده ولا الحد في شهادة الزنى ونحو النبيذ ولا التدليس بتسمية غير مشهورة قال ابن السمعاني الا ان يكون بحيث لو سئل لم يبينه ولا عطاء شخص اسم ءاخر تشبيها كقولنا ابو عبد الله الحافظ يعني الذهبي شبيها البيهقي يعني الحاكم ولا بايهام اللقي والرحلة اما مدلس المتون فمجروح تعرض المصنف رحمه الله للكلام على امور قد يتوهم انها تقتضي الجرح والامر ليس كذاك فازال ذلك

الايهام فيها بقوله وليس من الجرح الخ أي ليس من الجرح لشخص ترك العمل بمرويه وترك الحكم بمشهوده لجواز ان يكون الترك لمعارض لا لعدم عدالته فلذا قال الناظم وما ترك العمل والحكم جرحا فالمعارض احتمل وكذا ليس من الجرح الحد له في شهادة الزنى بان لم يكمل نصابها لانه حينئذ لانتفاء النصاب لا لمعنى في الشاهد ولا في نحو شرب االنبيذ من المسائل الاجتهادية المختلف فيها لجواز ان يعتقد اباحة ذلك وليس من الجرح التدليس بان يسمي الراوي شيخه بتسمية غير مشهورة له كي لا يعرف وهذا يسمى بتدليس الشيوخ فليس بجرح مطلقا سواء بينه بعد السؤال عنه ام لا فلذا قال الناظم ولا كحد في شهادة الزنى ولا النبيذ والذي روى هنا باسم خفى نعم قال ابن السمعاني يجوز ما ذكر من التدليس ولا يكون جرحا الا ان يكون بحيث لو سئل عنه لم يبينه فيكون صنيعه حينئذ جرحا له لظهور الكذب فيه فلذا قال الناظم وابي السمعاني ان كان لا يسمح بالبيان وليس من الجرح التدليس بتسمية شخص شيخه باسم اشتهر لغيره تشبيها قال المحقق البناني كقول المصنف في بعض كتبه حدثنا ابو عبد الله الحافظ يعني شيخه الذهبي تشبيها لنفسه بالبيهقي في قوله حدثنا ابو عبد الله الحافظ يعني شيخه الحاكم لظهور المقصود من كون المصنف القائل ذلك لم يعاصر الحاكم فمعلوم ان المراد بابي عبد الله في قوله حدثنا ابو عبد الله هو الذهبي لا الحاكم لبعد عصر المصنف من عصره فلذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت