فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 397

بالمعنى فيقع له الخلل في مقصود الشارع فلذا قال في نظمه من ليس ذا فقه اباه الحيل قال والحيل بكسر الحاء الصنف من الناس والمراد به اهل المذهب ثم افاد ان الدليل اثبت عكس ماذكر وهو قبول رواية غير الفقيه قال كقوله صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتاويل الجاهلين ولم يشترط الفقه وقوله رب حامل فقه ليس بفقيه اهـ فلذا قال في نظمه وعكسه اثبته الدليل ويقبل خبر المتساهل في غير الحديث ان يتحرز في الحديث عن النبيء صلى الله عليه وسلم فلذا قال الناظم عاطفا على ما يقبل والمتساهلون في غير الخبر وقال ناظم السعود ومن له في غيره تساهل أي يقبل خبر من له في غير الحديث تساهل مع تحرزه في الحديث وتشديده فيه وقال العلامة ابن عاصم فصل ولا يقدح في الروايه عند اولي التحقيق والدرايه ماكان من تساهل الناقل في شيء سوى علم الحديث فاعرف وافاد شارح السعود ان عجمي اللسان ومن لا يحسن العربية تقبل روايتهما أي كما تقبل رواية التساهل في غير الحديث اذ العدالة تمنع ان يروي الا كما سمع قال وكذا يقبل مجهول المنمى أي النسب قال قال القرافي في التنقيح قال الامام ولا يخل بالراوي تساهله في غير الحديث ولا جهله بالعربية ولا الجهل بنسبه ولا مخالفة اكثر الامة لروايته اهـ قال وكذلك لا تضر مخالفته للمتواتر من كتاب او سنة اهـ فلذا قال في نظمه ذو عجمة او جهل منمي يقبل كخلقه لا كثر الرواة وخلفه للمتواترات كما اشار العلامة ابن عاصم الى ما لا ضرر فيه مما ذكر بقوله ولا خلاف اكثر الناس له فيما رواه واجاد نقله ولا جهل اللسان العربي وكون ما يروي خلاف المذهب وكذا يقبل المكثر

من الرواية والحال ان مخالطته للمحدثين ندرت لكن اذا امكن تحصيل ذلك القدر الكثير الذي رواه من الحديث في ذلك الزمان الذي خالط فيه المحدثين والا ردت كلها لظهور كذبه في بعض لا نعلم عينه فتوقف كلها فلذا قال الناظم ومكثر خلطة اهله ندر امكنه تحصيل ذاك القدر في ذاك الزمان قبل والا فقف وافاد ما ذكر ناظم السعود ايضا بقوله وكثرة وان لقي يندر فيما به تحصيله لا يحظر وشرط الراوي العدالة وهي ملكة تمنع عن اقتراف الكبائر وصغائر الخسة كسرقة لقمة والرذائل المباحة كالبول في الطريق أي وشرط الراوي أي لغير المتواتر لما مر من عدم اشتراط الاسلام في روايته العدالة وهي ملكة أي هيئة راسخة في النفس قال المحقق البناني ظاهر كلام الفقهاء عدم اعتبار الملكة وانه يكفي في تحقق العدالة بالنسبة للشهادة وغيرها مجرد اجتناب الامور المذكورة من اقتراف الكبائر اهـ أي تمنع العدالة من اكتساب الكبائر وصغائر الخسة كسرقة لقمة وتطفيف تمرة والرذائل المباحة أي الجائزة كالبول في الطريق الذي هو مكروه والاكل في السوق لغير سوقي فيتقي كل فرد من المباحات الخارقة للمروءة وهي كل ما يشين عرفا فلذا قال الناظم وشرطه عدالة توافي ملكة تمنع عن اقتراف كبيرة او ضغيرة لخسة او جائز يخل بالمروءة وجلب ناظم السعود ما نظمه العلامة ابن عاصم في تحفه الحكام في تعريف العدل بعد ان ابتدا بعدل الرواية الذي اشرطه الاصوليون في غير الحديث المتواتر قائلا عدل الرواية الذي قد اوجبوا هو الذي من بعد هذا يجلب والعدل من يجتنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت