فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 397

شارح السعود الرفع مقدم عند امام الحفظ الذي هو الامام مالك على الوقف عند التعارض بينهما فان رواه بعض الثقات مرفوعا الى النبيء صلى الله عليه وسلم ورواه بعضهم موقوفا على الصحابي وكذا اختلفوا فوصل بعضهم وارسل بعضهم سواء كان الرافع والواصل اقل ام لا وتقديم الرفع والوصل هو الراجح في الفقه واصوله لانه من زيادة العدل وهي مقبولة عند مالك والجمهوراهـ فلذا قال في نظمه والرفع والوصل وزيد اللفظ مقبولة عند امام الحفظ وتقدم ءانفا معنى زيد اللفظ وهو زيادة العدل على ما رواه غيره قال في الشرح مثال الاول أي الاختلاف بالرفع والوقف حديث الطواف بالبيت صلاة الا ان الله احل فيه الكلام فقد اختلف في رفعه ووقفه على ابن عباس وحديث افضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة اختلف في رفعه ووقفه ومثال الثاني أي الاختلاف بالوصل والارسال حديث لا نكاح الا بولي رواه اسراءيل بن يونس عن جده ابي اسحاق السبعي عن ابي بردة عن ابيه عن ابي موسى الاشعري عن النبيء صلى الله عليه وسلم ورواه شعبة وسفيان الثوري عن ابي اسحاق عن ابي برده عنه صلى الله عليه وسلم مرسلا فقضى البخاري لمن وصله مع كون شعبة وسفيان كالجبلين في الحفظ والاتقان اهـ ويجري في المسألتين ما يمكن جريانه من الاقوال في زيادة العدل المتقدمة قال الجلال المحلي فيقال ان علم تعدد مجلس السماع من الشيخ فيقبل الاسناد او الرفع لجواز ان يفعل الشيخ ذلك مرة دون اخرى وحكمه في ذلك القبول على الراجح وكذا ان لم يعلم تعدد المجلس ولا اتحاده لان الغالب في مثل ذلك التعدد وان علم اتحاده فثالث الاقوال الوقف عن القبول وعدمه والرابع ان كان مثل المرسلين او الواقفين لا يغفل عادة عن ذكر الاسناد او الرفع لم يقبل والا قبل فان كانوا اضبط او صرحوا بنفي الاسناد او الرفع على وجه يقبل كان

قالوا ما سمعنا الشيخ اسند الحديث او رفعه تعارض الصنيعان قال المحقق البناني أي صنيغ الاسناد والارسال وصنيغ الرفع والوقف اهـ واما حذف بعض الخبر فانه جائز عند الاكثر من المحدثين وغيرهم الا ان يحصل التعلق في البعض الاخر به فلا يجوز حينئذ حذفه اتفاقا لاخلاله بالمعنى المقصود فلذا قال الناظم وجائز حذفك بعض الخبر ان لم يختل الباقي عند الاكثر وقال شارح السعود ان حذف بعض الخبر والاقتصار على بعضه جائز عند الاكثر حيث لا ارتباط بين المحذوف والمذكور كالغابة والمستثنى لانه كخبر مستقل فلذا قال في نظمه وحذف بعض قد رءاه الاكثر دون ارتباط قال وقيل لا يجوز ولو لم يرتبط الاحتمال ان يكون للضم فائدة تفوت بالتفريق مثاله في الجواز لعدم الارتباط حديث ابي داوود وغيره انه صلى الله عليه وسلم قال في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته فانه يجوز روايته بحذف احد جزءيه المذكورين عند ذكر البحر بخلاف نحو حديث الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو وحديث لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بورق الا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء فلا يجوز حذف حتى تزهو ولا حذف المستثنى نعم يجوز اتفاقا حذف بعض الخبر والاقتصار على بعضه الاخر في التاليف ان لم يرتبط بعضه ببعض كالمستثنى والغاية بلا تعنيف وتشديد انكار لذلك الجواز حيث انه اجازه السلف وفعلوه كمالك واحمد والبخاري والنساءي وابي داوود وغيرهم فلذا قال في نظمه وهو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت