فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 397

مثال الخبر

المعارض للقياس حديث الصحيحين واللفظ للبخاري لا تصروا الابل ولا الغنم فمن ابتاعها بعد فانه يخير النظرين بعد ان يجلبها ان شاء امسك وان شاء ردها وصاعا من تمر بدل اللبن مخالف القياس فيما يضمن به المتلف من مثله او قيمته قاله الجلال المحلي قال المحقق البناني هذا يقتضي ان المراد بالقياس القاعدة والاصل والكلام انما هو في القياس المصطلح عليه فبين كلامه وكلام المصنف تناف ظاهر اهـ وقال ابو علي الجباءي لابد في قول خبر الواحد من اثنين يرويانه او اعتضاد له فيما اذا كان راويه واحدا كان يعمل به غير راويه من بعض الصحابة فلذا قال الناظم وقال باثنين او يعضد بعض ذي اعتزال وقال شارح السعود خبر الواحد لا يحتاج في وجوب العمل به الى اعتضاد بتعدد او بظاهر او بعمل بعض الصحابة على وقفه او انتشار فيهم او اجتهاد خلافا للجباءي في قوله لابد من اعتضاده بواحد مما ذكر قال في نظمه وقد كفى من غير ما اعتضاد خبر واحد من الاحاد والجباءي بضم الجيم وتشديد الباء والمدة وقال عبد الجبار لابد من اربعة في الاخبار الواردة منه صلى الله عليه وسلم في شان الزنى فلا يقبل خبر مادونها فيه كالشهادة عليه وزاد الناظم على المصنف حكاية قول ءاخر عن عبد الجبار انه لايقبل في غير الزنى الا اذا رواه اربعة حيث قال وبعضهم باربع لدى الزنى وقيل بل لغيره ووهنا فاشار بالبعض الى عبد الجبار وان قوله بالاربعة في غير الزنى موهن أي ضعيف مسالة المختار وفاقا للسمعاتي وخلافا للمتاخرين ان تكذيب الاصل الفرع لا يسقط المروي ومن ثم لو اجتمعا في شهادة لم ترد وان شك او ظن والفرع جازم فاولى بالقبول وعليه الاكثر أي المختار وفاقا للسمعاني وخلافا للمتاخرين انه اذا روى ثقة عن ثقة حدثنا ثم ان الشيخ المروي كذب تلميذه الراوي فيما رواه عنه بان قال ما روى عنه هذا الحديث مثلا وانما رواه عن غيره لا يسقط ذلك المروي في الاستدلال به لاحتمال نسيان الاصل له بعد روايته

للفرع فلا يكون الفرع بتكذيب الاصل له مجروحا وعلى ما اختاره المصنف الماوردي والروياني وعلى القول بسقوط المروي الاكثر ومنهم الامام والامدي وابن الصلاح والنووي في مختصره وعزاه القاضي ابو بكر للشافعي وابن السمعاتي للاصحاب ومصنفا للمتاخرين ومن اجل القول الاول وهو ان اتكذيب الاصل الفرع لا يسقط المروي يقال او اجتمعا في شهادة لم ترد فلذا قال الناظم المرتضى كما راى السمعاني وصاحب الحاوي مع الروياني وخالف الاكثر ان الاصلا ان كذب الفرع ورد النقلا لا يسقط الذي روى ومن هنا لو شهدا شهادة لم يهنا أي لا يهانان بعدم قبول شهادتهما وزاد ايضا على المصنف انه ان عاد الاصل الى الاقرار بالمروي عنه فالاولى القبول حيث قال في النظم ثم الاولى ان عاد للاقرار خذ قبولا وحكى شارح السعود عن الباجي قولا ثالثا وهو انه ان قال الاصل هذا الحديث في روايتي ولكن لم يروه عني قبل المروي قال وان قال ارو هذا الحديث قطعا فلا خلاف في اسقاط المروي وكلام الباجي هذا قول ثالث اهـ وعنه عبر في نظمه بالشيخ المقتفي أي المتبع للحق حيث قال وقال بالقبول ان لم ينتفي اصل من الحديث شيخ مقتفي كما افاد ايضا ان مخالفة الاصل للفرع لاتقدح في عدالة كل من الراويين كما تقدم ءانفا وكشاهد عارض ءاخر فلا يقدح في عدالة كل منهما لجزم كل من الفرع في الاولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت