فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 397

لم يكذبوه ولا حامل على سكوتهم صادق وكذا المخبر بمسمع من النبئ صلى الله عليه وسلم ولا حامل على التقرير والكذب خلافا للمتاخرين وقيل يدل ان كان عن دنيوي اي افتراق العلماء في الخبر بين مؤول له ومحتج به لا يدل على صدقه خلافا لقوم في قولهم يدل عليه قالوا للاتفاق على قبوله حينئذ اذ الاحتجاج به يستلزم قبوله واجيب بان الاتفاق على قبوله انما يدل على ظنهم صدقه ولا يلزم من ذلك صدقه في نفس الامر فلذا قال الناظم عاطفا على ما لا يدل على الصدق من المسائل المتقدمة ولافتراق العلماء الكمل بين محتج وذي تاول كما شبهه ناظم السعود بما لا يدل على الصدق في قوله كالافتراق بين ذي تاول وعامل به على المعول والصحيح ان المخبر بحضرة قوم بالغين عدد التواتر لم يكذبوه ولا حامل على سكوتهم عن تكذيبه من خوف او طمع في شيء منه صادق فيما اخبر به لان سكوتهم تصديق له عادة فلذا قال الناظم

وهكذا المخبر في جمع ولم يكذبوا وليس فيهم متهم كما قال ناظم السعود ومذهب الجمهور صدق مخبر مع صمت جمع لم يخفه حاضر وكذا المخبر بمكان يسمعه منه النبيء صلى الله عليه وسلم ولا حامل على التقرير للنبيء صلى الله عليه وسلم وعلى الكذب للمخبر صادق فيما اخبر به دينيا كان او دنيويا لان النبيء صلى الله عليه وسلم لا يقر احدا على كذب خلافا للمتاخرين منهم الامدي وابن الحاجب في قولهم لا يدل سكوت النبيء صلى الله عليه وسلم على صدق المخبر قال الجلال المحلى اما في الديني فلجواز ان يكون النبيء صلى الله عليه وسلم بينه او اخر بيانه بخلاف ما اخبر به المخبر واما في الدنيوي فلجواز ان لا يكون النبيء صلى الله عليه وسلم يعلم حاله كما في لقاح النخل روى مسلم عن انس انه صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلحقون النخل فقال لولم تفعلوا لصلح قال اي انس فخرج شيصا فمر بهم فقال اي النبيء صلى الله عليه وسلم ما لنخلكم قالوا قلت كذا وكذا فقال انتم اعلم بامر دنياكم اهـ وقيل يدل على صدقه ان كان مخبرا عن امر دنيوي بخلاف الدينى فلا يدل قال الجلال المحلي وفي شرح المختصر عكس هذا التفصيل بدله قال المحقق البناني وهو انه يدل عى صدقه ان كان عن امر ديني لا دنيوي لجواز ان يكون النبيء صلى الله عليه وسلم لا يعلم حاله كما يؤخذ من التوجيه السابق وهذا التفصيل اظهر من الاول اهـ واشار الناظم الى ما ذكره المصنف والى القول بالعكس بقوله عاطفا على المسائل المتقدمة او مخبر بمسمع من النبيء وليس للتقرير او للكذب من حامل ثالثها في الدنيوي يدل لا الدينى والعكس روي وقال شارج السعود متعرضا للمسئلة ان المخبر اذا كان بمكان يسمع منه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الخبر ولا حامل للنبيء على التقرير ولا للمخبر على الكذب وصمت عن الانكار عليه افاد كونه كذلك صدق ذلك الخبر ظنا كما اختاره ابن الحاجب دينيا كان او دنيويا وقال المتاخرون يفيده قطعا اهـ فلذا قال في نظمه

ومودع من النبي سمعا يفيد ظنا او يفيد قطعا وليس حامل على الاقرار ثم مع الصمت عن الانكار واما مظنون الصدق فخبر الواحد وهوما لم ينته الى التواتر ومنه المستفيض وهو الشائع عن اصل وقد يسمى مشهورا واقله اثنان وقيل ثلاثة اي واما مظنون الصدق فهو خبر الواحد وهو مالم ينته الى حد التواتر فلذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت