فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 397

وعشرون واربعون وسبعون وثلائمائة وبضعة عشر هذا القسم الثاني من اقسام الخبر وهوما كان مقطوعا بصدقه كخبر الصادق سبحانه وتعالى لتنزهه عن الكذب وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم

لعصمته عن الكذب وزاد الجلال السيوطى ما علم بالضرورة كقولنا العالم حادث لان علم حدوثه بالاستدلال على قياس ما مضى في ابطال قدمه على معتقد الفلاسفة حيث ان معتقدهم مما علم خلافه بالقياس الضروري فلذا قال في النظم ومنه ما بالصدق قطعا يوسم كخبر الصادق اوما يعلم ضرورة قطعا او استدلالا على قياس ما مضى ابطالا قال المحقق البناني لم يذكر اي الجلال المحلي مع خبر الله وخبر رسوله خبر الامة وهوالاجماع لانه مختلف في قطعيته قاله شيخ الاسلام او لانه لا يخرج عن خبر الله وخبر رسوله اهـ فلذا قال العلامة ابن عاصم معيدا الضمير على الطرق المحصلة للعلم زائدا معها خبر مجموع الامة وهي اذا المخبر عنه بالخبر نعلمه ضرورة او بالنظروهو كذاك بين الحصول من خبر الله او الرسول وواضح حصوله من خبر مجموع الامة التزاما فانظر وزاد انه يحصل بقرائن الاحوال عند ابي المعالي امام الحرمين والغزالى حيث قال كذاك من قرائن الاحول عند ابي المعالي والغزالي ومن الخبر المقطوع بصدقه بعض المنسوب الى محمد صلى الله عليه وسلم على الابهام كما قال الناظم وبعض منسوب الى محمد وكذا الخبر المتواتر وهو ما نقله جمع يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب عن محسوس وذكر شارح السعود ان المتواتر هو خبر جمع يمتنع عادة تواطؤهم اي نوافقهم على الكذب اذا كان خبرهم عن غير معقول ومن قال يمتنع عقلا مراده ان العقل لا يجوز من حيث الاسناد الى العادة تواطؤهم والا فالتجويز العقلى دون نظر الى العادة لا يرتفع وان بلغ العدد ما بلغ قال ويشمل غير المعقول المحسوس باحدى الحواس الظاهرة ويشمل الوجداني وهو ما كان مدركا بالحس الباطني فلذا قال في نظمه وذاك خبر من عادة كذبهم منحظر عن غير معقول قال فقولنا عن غير معقول هو بمعنى قولهم عن محسوس قال الجلال المحلي فان اتفق الجمع المذكور في اللفظ والمعنوي فهو اللفظي وان اختلفوا فيهما مع وجود معنى كلي فهو المعنوي كما اذا اخبر واحد عن حاتم

انه اعطى دينار او اءخر انه اعطى فرسا واءخر انه اعطى بعيرا وهكذا فقد اتفقوا على معنى كلى وهو الاعطاء اهـ اي الدال على الجود وان لم يتفقوا على القضايا الخاصة فلذا قال الناظم عاطفا على ما تقدم وذي تواتر بذكر عدده يمتنع اتفاقهم على الكذب عن مدرك بالحس او معنى نسب وافاد شارح السعود ان القطع بصدق المتواتر ضروري لا نظري خلافا لامام الحرمين والغزالي من الشافعية ولا فرق بين كون المخبرين مسلمين اوكفارا او فاسقين او صالحين وانه لا فرق بين المتواتر واللفظي والمعنى كما تقدم فلذا قال في نظمه واقطع بصدق خبر المتواتر وسو بين مسلم وكافر واللفظ والمعنى ولما قسم العلامة ابن عاصم نقل الاخبار عند الاسناد الى نقل تواتر ونقل ءاحاد بين ان التواتر هو الخبر الذي له اشاعة بنقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب حيث قال والنقل للاخبار عند الاسناد نقل تواتر ونقل ءاحاد فالخبر الذي له اشاعه وهو الذي تنقله جماعه محال ان تواطئوا على الكذب ذاك تواتر اليه ينتسب وحصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت