فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 397

بالقياس ناسخا لحكمه الاول افاده المحقق البنانى بخلاف ما علته مستنبطة لضعفه وما وجد بعد زمن النبىء صلى الله عليه وسلم لانتفاء النسخ حينئذ ويجوز على الصحيح نسخ القياس الموجود في زمنه عليه الصلاة والسلام بنص او قياس مثال الاول ان يرد نص في زمنه صلى الله عليه وسلم بتحريم الربا في الذرة فيقاس عليها في ذلك الارز ثم ياتى نص بجواز الربا في الارز ومثال الثانى ان يرد بعد النص بتحريم الربا في الذرة المذكورة وقياس الارز عليها في ذلك نص آخر بجواز الربا في البر فيقاس عليه حينئذ الارز فيكون الحكم الثابت للارز بقياسه على البر ناسخا للحكم الثابت له بقياسه على الذرة وقيل لا يجوز نسخ القياس في زمنه عليه الصلاة والسلام لانه مستند الى نص فيدوم بدوامه الا انه لا يسلم لزوم دوام القياس بدوام نصه اذ النص لا يدوم حكمه اذانسخ فاحر القياس وشرط ناسخ القياس الموجود في زمنه عليه الصلاة والسلام ان يكون اجلى منه وفاقا للامام الرازي وخلافا للامدي في اكتفائه بالمساوي فلا يكفى الادون جزما لانتفاء المقاومة والاالمساوي لانتفاء المرجح وقال الناظم مشيرا لجواز النسخ بذ القياس بالشرط المذكور

والنسخ كذا. يكون اجلى قيل او مساويا.

(ونسخ الفحوي دون اصله كعكسه على الصحيح والنسخ به والاكثر ان نسخ احدهما يستلزم الاخر) أي ويجوز نسخ الفحوي أي مفهوم الموافقه بقسميه الاولى والمساوي وحده في حالة عدم نسخ اصله الذي هو المنطوق كان يقال لا تشتم زيدا ولكن اضربه كما يجوز عكسه وهو نسخ اصل الفحوي الذي هو المنطوق دونه الذي هوالمفهوم الموافق على الصحيح فيهما لان الفحوي واصله مدلولان متغايران فجاز نسخ كل منهما وحده كنسخ تحريم ضرب الوالدين دون تحريم التافيف والعكس قال شارح السعود فلا ارتباط عقلا بين حكمين من هذه الاحكام أي المتعلقة بنسخ الفحوي دون اصله اوعكسه بحيث يمتنع انفكاك احدهما عن الاخر بل الارتباط بينهما انما هو بمعنى التبعية في الدلالة والانتقال من المنطوق الى الفحوي وهو لا يجب اللزوم في الحكم قال سعد الدين التفتازانى ولوسلم فعند الاطلاق دون التنصيص كما اذا قيل اقتل فلانا ولا تستخف به. اه

فلذا اجاز ذا الشيخ في نظمه بقوله معيدا الضمير على الفحوي:

ونسخه بلاأصل وعكسه جوازه انجلى.

وامانسخ الفحوي مع اصله فيجوز اتفاقا كماانه يجوز النسخ بالفحوي اتفاقا كما قال في السعود: وجاز بالفحوي قول المصنف والاكثر الخ قال شارح السعود ما مضى من جواز نسخ كل من المنطوق ومفهوم الموافقه دون الاخر مبنى على عدم استلزام كل منهما الاخر وان مذهب الاكثرين هو الاستلزام فلا يجوز نسخ واحد منهما دون الاخر لان الفحوي لازم له لاصله وتابع له ورفع للازم يستلزم رفع الملزوم ورفع المتبوع يستلزم رفع الملزوم ورفع المتبوع يستلزم رفع التابع اه. فلذا قال في نظمه:

ورأي الاكثرين الاستلزام....وبالمخالفة لا يُرام

وافاد الناظم ايضا انه قال به جل الملاء حيث قال نافيا احدهما دون الاخر:

ولا لفَحْوَى دونَ أصْلِهِ ولاَ ... عكسٌ كما قالَ بهِ جُلُّ المَلاَ

(ونسخ المخالفة وان تجردت عن اصلها لا الاصل دونها في الاظهر ولا النسخ بها) أي ويجوز نسخ المخالفة مع اصله وبدونه واما نسخ الاصل دونها فلا يجوز لانها تابعة له فترتفع بارتفاعه ولا يرتفع هو بارتفاعها قال شارح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت