الصفحة 45 من 59

و أسانيده عالية، وثلاثياته أكثر من ثلاثيات البخاري. وهو من شيوخ البخاري، وقد روى عنه في غير الجامع، ومنهم من يطلق عليها المسند لكون أحاديثها مسندة مطبوع عدة طبعات في مجلدين، وكان الحافظ العلائي يقول: (ينبغي أن يكون كتاب الدارمي سادسًا للخمسة بدلًا من سنن ابن ماجة، فإنه قليل الرجال الضعفاء، نادر الأحاديث المنكرة الشاذة، وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة فهو مع ذلك أولى منه) . (1)

قال السيوطي في ( التدريب ) : قال شيخ الإسلام - يعني الحافظ ابن حجر: مسند الدارمي ليس دون السنن في الرتبة بل لو ضم إلى الخمسة لكان أولي من ابن ماجه فإنه أمثل منه بكثير وقال العرافي اشتهر تسميته بالمسند كما سمى البخاري كتابه بالمسند لكون أحاديثه مسندة إلا أن فيه المرسل والمقطع والمقطوع كثيرًا على أنهم ذكروا في ترجمة الدارمي أن له الجامع والمسند والتفسير وغير ذلك فلعل الموجود الآن هو الجامع والمسند قد فُقِدَ . (2)

قال الحافظ زين الدين العراقي: وأما مسند الدارمى فلا يخفى ما فيه من الضعيف لحال رواته أو لإرساله وذلك كثير فيه .

وقد انتقد العراقيُّ ابنَ الصلاح - لمّا ذكر ضمن"كتب المسانيد"مسند الدارميّ - فقال: (( عدّهُ مسند الدارمي في جملة هذه المسانيد مما أفرد فيه حديث كل صحابى وحده وهم منه فانه مرتب الأبواب كالكتب الخمسة واشتهر تسميته بالمسند كما سمى البخارىّ المسند الجامع الصحيح، وإن كان مرتبا على الأبواب لكون أحاديثه مسنده إلا أن مسند الدارمى كثير الأحاديث المرسلة والمنقطعة والمعضلة والمقطوعة والله أعلم.

(1) منهج الإمام البخاري (ص 13)

(2) قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث - (ص 218)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت