حدث عنه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي خارج سننه وعبد الله بن احمد بن حنبل . (1)
وفاته:
قال إسحاق بن أحمد بن خلف: كنا عند محمد بن إسماعيل البخاري، فورد عليه كتاب فيه نعي عبد الله بن عبدالرحمن، فنكس رأسه، ثم رفع واسترجع، وجعل تسيل دموعه على خديه، ثم أنشأ يقول:
إن تبق تفجع بالأحبة كلهم * وفناء نفسك لا أبا لك أفجع
قلت ( أي الذهبي ) : قد كان الدارمي ركنا من أركان الدين . (2)
توفي رحمه الله سنة خمس وخمسين ومائتين (255 ) للهجرة يوم التروية، ودفن يوم عرفة يوم الجمعة. وهو ابن أربع وسبعين سنة.
مكانة سنن الدارمي عند المحدثين:
اشتهر سنن الدارمي عند المحدثين بـ (المسند ) على خلاف اصطلاحهم. قال السيوطي في التدريب:"ومسند الدارمي ليس بمسند، بل هو مرتب على الأبواب".
والمسند يكون مرتبًا على أسماء الصحابة، فإطلاق المسند على سنن الدارمي فيه تجَوُّز، والأولى أن يطلق عليه لفظ السنن، لأن السنن في اصطلاحهم: الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية من الإيمان والطهارة والصلاة والزكاة إلى آخرها .. وليس فيها شيء من الموقوف، لأن الموقوف لا يسمى في اصطلاحهم سنة، بل يسمى حديثًا. (3)
قال العراقي:"اشتهر تسميته بالمسند كما سمى البخاري كتابه بالمسند، لكون أحاديثه مسندة".
قال:"إلا أن فيه المرسل والمعضل والمنقطع والمقطوع كثيرًا".
وعن الحافظ العلائي أنه قال:"لو قدم مسند الدارمي بدل ابن ماجه فكان سادسًا لكان أولى".
(1) تذكرة الحفاظ - (ج 2 / ص 535)
(2) سير أعلام النبلاء - (ج 12 / ص 229)
(3) التخريج ودراسة الأسانيد - (ج 1 / ص 18)