الصفحة 3 من 59

وليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء يبين المنكر .

ولا أعرف أحدا جمع على الاستقصاء غيري .

وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته ومنه مالا يصح سنده .

ما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض ، وهذا لو وضعه غيري لقلت أنا فيه أكثر .

وهو كتاب لا ترد عليك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صالح إلا وهي فيه إلا أن يكون كلام استخرج من الحديث ولا يكاد يكون هذا .

ولا أعلم شيئا بعد القرآن ألزم للناس أن يتعلموه من هذا الكتاب ولا يضر رجلا أن لا يكتب من العلم بعد ما يكتب هذه الكتب شيئا وإذا نظر فيه وتدبره وتفهمه حينئذ يعلم مقداره

وإذا لم يجد في الباب حديثًا صحيحًا فإنه يورد في الباب أحاديث غير صحيحة .

فدلّ هذا على أن الأحاديث في سنن أبي داود على ثلاثة أقسام:

1 ـ فمنها الصحيح وما يشابهه ولعله الحسن .

2 ـ ومنها الضعيف الذي ضعفه شديد ، فهذا يذكر أنه يبينه أي ينص على أن هذا الحديث ضعيف بكلامه في أحد رواته أو قدحه بذلك الحديث نفسه .

3 ـ ونستخلص من هذا نوعًا ثالثًا ـ كما يقول الحافظ ابن حجر ـ وهو أنه مالم يكن فيه وهن شديد فإنه يسكت عنه .

ثم ذكر أن ما سكت عنه فهو"صالح"، واضطربت عبارات العلماء واختلفت مشاربهم في توضيح هذه العبارة التي ذكرها أبو داود وماذا يريد بكلمة صالح . فهل يستفاد منه أن ما سكت عليه في كتابه هل هو صحيح أم حسن؟

قد اختار الحافظ الحازمي وابن الصلاح والنووي وغيرهما أن يحكم عليه بأنه حسن ما لم ينص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن.

روايات السنن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت