الفرق الثاني: أن السنن الكبرى ليس في نقاوة السنن الصغرى من جهة الأحاديث صحة وضعفًا
الفرق الثالث: أن كتاب السنن الكبرى لم يقتصر على أحاديث الأحكام والتبويب لها ؛ ففيه كتاب التفسير والسير وفضائل الصحابة وفضائل القرآن، وغير ذلك مما يدخل تحت ما يسمى بالجوامع .
شروح النسائي:
شاع بين طلبة العلم أنه لم يشرح النسائي أحد إلا ومات قبل أن يتم شرحه ، حتى تَطيَّر بذلك بعض الناس ، لكن هذه العبارة ليست صحيحة ، فهناك شروح تامة لكتاب النسائي إلا إن كثيرًا منها فُقِدَ ، فلم نقف إلا على اسمه . وإليكم تفصيلها:
من أقدم هذه الشروح"كتاب المجتبى من المجتنى في رجال كتاب أبي عبد الرحمن النسائي في السنن المأثورة وشرح غريبة"هذا الكتاب لأبي المظفر محمد بن أحمد بن محمد الأبيوردي المتوفى سنة 507هـ قديم جدًا .
يليه في الزمن كتاب"شرح السنن"لأبي العباس أحمد بن أبي الوليد بن رشد المتوفى سنة 563هـ أيضًا من علماء القرن السادس وصف هذا الكتاب بأنه كتاب حافل للغاية ، كبير .
كتاب"الإمعان في شرح مصنف النسائي أبي عبد الرحمن"لأبي الحسن علي بن عبد الله بن النعمة المتوفى سنة 567هـ أيضًا القرن السادس يقول في وصفه محمد بن عبد الملك المراكشي يقول:"بلغ فيه الغاية من الاحتفال وحشد الأقوال , وما أرى أن أحدًا تقدمه في شرح كتاب حديثي إلى مثله توسعًا في فنون العلم وإكثارًا من فوائده وقد وقفت على أسفار منه مدبجه بخطه - يعني بخط المؤلف -"لكن السخاوي من قديم يقل لم أقف على هذا الشرح .
وهذه الكتب السابقة كلها غير موجودة .أما المطبوع المتداول فكما يلي:
"شرح زوائد النسائي"لابن الملقن شيخ الحافظ ابن حجر المتوفى سنة 804هـ .
الكتاب الموجود والمتداول هو"زهر الربى على المجتبى"للسيوطي وهو شرح مختصر غير مطول .