الصفحة 56 من 149

1_ أن الإسلام أذن في أكل الطيب من الحيوان: ونبه بهذا الإذن على خطأ أولئك الذين يقبضون أيديهم عن تذكيته أو أكله بدعوى الرأفة أو الزهد.

وأباح استعماله في نحو الركوب، والحراثة، وحمل الأثقال.

وقد امتن القرآن الكريم بهذه الضروب من الاستمتاع المألوف بين العقلاء، فقال _تعالى_: [وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (7) ] (النحل) .

وقال _تعالى_: [وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) ] (النحل) .

2_ أن الله _تعالى_ امتن في كتابه العزيز بما يتخذ من أصواف الأنعام وأوبارها وأشعارها وجلودها من الملابس والفرش والبيوت، وبما يتغذى به من ألبانها ولحومها، وبما هُيَّئت له من حمل الأثقال.

وهذه المنافع من أهم ما تنتظم به حياة الإنسان، ومن أعظم ما يكون به إكرام الحيوان ما دام على قيد الحياة.

قال _تعالى_: [وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ (8) ] (النحل) .

فذكر في هذه الآية أهمَّ ما خلقت له الخيل والبغال والحمير من المنافع وهو الركوب، وفي الركوب راحة البدن، وسرعة الانتقال من مكان إلى مكان، والراحةُ من متمات الصحةِ، وسرعةُ الانتقال حفظٌ للوقت من أن يذهب في غير جدوى.

امتن الله _تعالى_ بالأنعام والخيل وما عطف عليها، ونبه على ما فيها من جمال وزينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت