الصفحة 46 من 149

11_ نهيه عن أذية الخدم: فعن سويد بن مقرن ÷ قال: =رأيتني سابع سبعة من بني مقرن مالنا خادم إلا واحدة لطمها أصغرنا، فأمرنا رسول الله"أن نعتقها+. [1] "

وفي حديث ابن عمر _رضي الله عنهما_: =كفارته أن يعتقه+. [2]

كل ذلك أثر من آثار رحمته التي أودعها الله في نفسه الشريفة المباركة.

أما رحمته"بالنساء فحدث ولا حرج، فلقد أولاهن جانبًا عظيمًا من اهتمامه، وتوجيهه، وأمره بالقيام بحقهن، وتحذيره من التقصير في شأنهن؛ فنالت المرأة في شريعته من الرحمة، والرعاية ما لم تَنَلْهُ في أي شريعة أو نظام، سواء كانت أمًا، أو أختًا، أو بنتًا، أو زوجة، أو غير ذلك."

بل لقد كان"المثال الحي لِحُسْن التعامل مع نسائه؛ حيث ضرب أروع الأمثلة في ذلك."

وتتجلى هذه الرحمة في أقواله، وأحواله"في هذا الشأن، وفيما يلي ذكر لشيء من ذلك."

أولًا: من أقواله في رحمة النساء، ورعاية حقوقهن:

1_ حثه على بر الأم، وتقديم حقها على حق الأب: فقد جاء رجل إلى النبي"فقال: يا رسول الله من أولى الناس بحسن صحابتي؟ قال: =أمك+ قال: ثم من؟ قال: =أمك+ قال: ثم من؟ قال: =أمك+ قال ثم من؟ قال: =أبوك+. [3] "

2_ وصايتُه بالنساء، وأمره بالإحسان إليهن: فقد قال النبي": =اتقوا الله في النساء، فإنهن عوانٍ عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف+. [4] "

3_ بيانه فضل الصدقة على الأهل: قال": =دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها الذي أنفقته على أهلك+. [5] "

(1) _ أخرجه مسلم (1658) .

(2) _ أخرجه مسلم (1659) .

(3) _ رواه البخاري (5626) ومسلم (2548) .

(4) _ أخرجه مسلم (1218) وأبو داود في سننه (1905) وابن ماجه (3074) .

(5) _ رواه مسلم (995) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت