وعن عائشة _رضي الله عنها_ قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله"فقالوا: أتُقبِّلون صبيانكم؟ فقال: =نعم+ قالوا: لكنا والله ما نُقبِّل، فقال رسول الله": =أَوَ أملك أن كان الله نزع من قلوبكم الرحمة+. [1]
وعن أسامة بن زيد _رضي الله عنهما_: =أن رسول الله"رفع إليه ابن ابنته وهو في الموت، ففاضت عينا رسول الله"فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله، قال: =هذه رحمة جعلها الله _تعالى_ في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء+. [2]
وعن أنس÷: =أن رسول الله"دخل على ابنه إبراهيم÷وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله"تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله، فقال: =يا ابن عوف، إنها رحمة+ ثم أتبعها بأخرى، فقال: =إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون+. [3]
10_ حثُّه على إكرام الخدم، والحشم: فعن المعرور بن سويد قال: =رأيت أبا ذر الغفاري÷وعليه حلةٌ، وعلى غلامه مثلُها، فسألته عن ذلك، فذكر أنه سابَّ رجلًا على عهد رسول الله"فعيَّره بأمه، فقال النبي": =إنك امرؤ فيك جاهلية، هم إخوانكم، وخولكم [4] جعلهم الله تحت أيديكم؛ فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم؛ فإن كلفتموهم فأعينوهم+. [5]
وعن أبي هريرة ÷ عن النبي"قال: =إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين؛ فإنه ولي علاجه+. [6] "
(1) _ أخرجه البخاري (5998) ومسلم (2317) .
(2) _ أخرجه البخاري (1282) ومسلم (923) .
(3) _ أخرجه البخاري (1303) ومسلم (1315) .
(4) _ الخوَل: الخدم، والحشم.
(5) _ أخرجه البخاري (2545) ومسلم (1661) .
(6) _ أخرجه البخاري (2557) ومسلم (1663) .