وكان رسول الله"لا يزال يومئذ فتى، فقد حَّث عثمان بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين _رضي الله عنها_ أنها سمعت رسول الله"يقول: =لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان من حلف الفضول مالو دُعيتُ إليه لأجبت، وما أحب أن لي به حُمْرَ النعم+ [1] .
ثانيًا: نبذة عن نسب النبي"وحياته:"
نسبه: هو محمدُ بنُ عبدِالله بنِ عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وعدنان من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم _عليهما السلام_ [2] .
وأُم النبي"هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وزهرة أخو جد النبي".
وقد تزوج بها عبدالله والد النبي"وأقام معها في بيت أهلها ثلاثة أيام، فلم تلبث أن حملت بالنبي"ولم تجد في حمله ثقلًا، ولا وحمًا كما هو شأن المحصنات الصحيحات الأجسام [3] .
وقد رأت أمه رؤيا لما حملت به، وقد مَرَّ ذِكْرُ الرؤيا في كلام سابق.
ولادته: وقد ولدته أمه سَويّ الخلق، جميل الصورة، صحيح الجسم، وكانت ولادته عام الفيل الموافق للحادي والسبعين بعد الخمسمائة للميلاد [4] .
(1) _ أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، للفاكهي (126) 5/190.
(2) _ انظر جوامع السيرة لابن حزم ص4_6، والروض الأنف 1/23_38 ففيهما تفصيل النسب، وشرح الأسماء الواردة فيه، وحدائق الأنوار، ومطالع الأسرار لابن الدَّيبع 1/94، وسبل الرشاد في هدي خير العباد 1/235_322، وخلاصة السيرة ص11_12، ومحمد رسول الله لأحمد تيمور باشا ص28، وموسوعة نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم 1/192.
(3) _ انظر خلاصة السيرة ص13_14، والسيرة النبوية الصحيحة د. أكرم العمري 1/90_91.
(4) _ انظر حدائق الأنوار لابن الدَّيبع الشافعي 1/29، وخلاصة السيرة ص14، وفقه السيرة للشيخ محمد الغزالي، خرَّج أحاديثه الشيخ الألباني ص58_63.