ومن ناحية أخرى, فتناول المخدرات والخمور بأنواعها, والإختلاط والزنا والفساد الإجتماعي متفش في كثير من الناس, بحيث اتخذت كل طبقة لنفسها ما يناسبها من الفساد, بحسب فقرها وغناها. وأصبحت الحياة الغربية وتقاليدها الماجنة, مثالا يحتذي بسبب انتشار التلفزيونات و الدشوش والقنوات الفضائية ومواقع الإنترنت الفاسدة لدى شرائح الطلاب والمثقفين والأغنياء. وصار المطربون والرياضيون وشخصيات التلفزيون رموزا للمجتمع بسبب سياسة الإعلام والتعليم المدرسي والجامعي.
تاسعا: وأما الظلم فهو سمة بارزة للحياة العامة. ظلم من الحكومة للشعب, وظلم من كبار الموظفين لصغارهم, وظلم من أجهزة الأمن وأنواع الشرطة للناس, وظلم من المحاكم للمتحاكمين, وما فيها من رشوة وشراء ذمم, وظلم من الأغنياء للفقراء, وظلم من الأقوياء للضعفاء وهكذا ..
فبالإجمال يعيش الباكستانيون العناء والضنك. وما هذا إلا نتيجة طبيعية للإبتعاد عن الحكم الشرعي بما أنزل الله. وبناء الحكومة وأكثر الشعب حياتهم بناء على تعاليم تخالف دين الإسلام. تماما كما قال تعالى:
?ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا? طه ـ 124.
عاشرا: وأما على صعيد الحياة السياسية في باكستان. فالذي دأب عليه أكثر السياسيين وأتباعهم في باكستان منذ نشأتها وإلى اليوم. هو استبعاد الدين عن الحياة السياسية, وبناء الحكم أساسا على غير ما أنزل الله. والتشريع والتقيين بناء على قوانين الغرب ... وقد دأبت الحكومات المتتابعة على محاربة الدين وأهله والذين يأمرون بالقسط من الناس. وبالعموم فإن للحياة السياسية في باكستان وروادها سمات أساسية طبعت سلوكهم السياسي دائما ومن ذلك:
1 ـ العلمانية على صعيد الفكر السياسي والهوية الحزبية. والنشوء والتربية على ثقافات الغرب ومعتقداته السياسية والفكرية.