فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 226

ولكن الحقيقة التي يجب على أهل العلم بيانها, وعلى المسلمين معرفتها, لأنها تمس تفاصيل حياتهم ومستقبلهم ودنياهم, كما تمس دينهم وما أمرهم الله به ونهاهم عنه, وبالتالي تحكم مصيرهم في آخرتهم, إلى جنة عرضها السماوات والأرض .. أو إلى جهنم سقر لا تبقي ولا تذر. هي غير ذلك.

هذه الحقيقة التي يعيشها الناس, ويحسونها بفطرتهم التي فطر الله المسلم عليها.

هذه الحقيقة التي يدركها المراقبون لوقائع الأمور. من أهل السياسة وكبار العسكريين وأجهزة الأمن والشخصيات العلمية والثقافية في باكستان, تقرر غير ما يعتقد البسطاء من الناس وجهلتهم وأصحاب المصالح الشخصية الذين طمس الله بصائرهم وران على قلوبهم بما كانوا يكسبون. وهي غير ما تقدمه أجهزة الإعلام الحكومية, بزيفها ودجلها وتحاول إقناع الناس به, ومسخ دينهم وعقولهم بجهود شياطين الإنس والجن. وهي غير ما يزوره للناس بعض علماء السلطان من المنافقين!

إن هذه الحقيقة تقول: أن أحكام الشريعة الإسلامية معطلة. وأن أحكامها التي تشمل كل شؤون الحياة من حلال وحرام ومباح .. ملغاة. وأن الناس تعيش بسبب ذلك ضنك العيش.

إن الحقيقة المرة في باكستان تقرر أمورا منها ما يلي:

أولا: أن هذا البلد الذي يسمى (جمهورية باكستان الإسلامية) !! تسودها التشريعات العلمانية الوضعية التي قررها وسنها البشر, وأنها تُحكم بالقوانين الإنجليزية والغربية, في كافة مناحيها السياسية والإقتصادية و الإجتماعية والقضائية والثقافية .. وأنه لم يبق من شرع الله فيها, إلا نتفا من أحكام الأحوال الشخصية, وبعض الأمور الفرعية, ويُحكم بغير ما أنزل الله بعدها في كل شيء. ويكفي تصفح دستور الباكستان ذي الأصول الإنكليزية والغربية , وقوانينه الوضعية ليدرك حجم المصيبة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت