(فإن الواجب أن يعرف المسلمون القواعد الصحيحة في شريعة الله في أحكام القتال وما يتعلق به معرفة واضحة. إن الإنجليز أعلنوها على المسلمين في مصر حربا سافرة غادرة حرب عدوان واستعلاء. وأعلنوها على المسلمين في السودان حرب مقنعة مغلفة بغلاف المصلحة للسودان وأهله, مزوقة بحلية الحكم الذاتي .... وقد رأينا ما يصنع الإنجليز في منطقة قناة السويس وما يقاربها من البلاد, من قتل المدنيين الآمنيين والغدر بالنساء والأطفال ... فأعلنوا بذلك عداءهم صريحا واضحا, لا لبس فيه ولا مجاملة ولا مداورة.
فصارت بذلك دماؤهم وأموالهم حلالا للمسلمين. يجب على كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يحاربهم وأن يقتلهم حيثما وجدوا - مدنيين كانوا أو عسكريين - فكلهم عدو, وكلهم محارب (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم) وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء في الحرب وهو نهي معلل بعلة واضحة: أنهن غير مقاتلات. أما الآن ونسائهم مجندات يحاربن مع الرجال جنبا إلى جنب, وغير المجندات منهن مسترجلات , يطلقن النار على المسلمين دون زاجر أو رادع فإن قتلهن حلال للدفاع عن النفس والدين والبلد إلا أن تكون امرأة ضعيفة لا تستطيع شيئا. وقد قلنا: (يجب على كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يحاربهم وأن يقتلهم حيثما وجدا مدنيين أو عسكريين) ونحن نقصد إلى كل حرف من معنى هذه الجملة فأينما كان المسلم ومن أي جنس كان من الأجناس والأمم, وجب عليه ما يجب علينا في مصر والسودان. حتى المسلمين من الإنجليز في بلادهم إن كانوا مسلمين حقا يجب عليهم ما يجب على المسلمين من غيرهم ما استطاعوا فإن لم يستطيعوا, وجبت عليهم الهجرة من بلاد الأعداء أو من البلاد التي لا يستطيعون فيها حرب العدو بما أمرهم الله. فإن الإسلام جنسية واحدة, وهو يلغى الفوارق الجنسية والقومية بين متبعين.