تكون البهجة الحاصلة بسبب توقع حصول ذلك الخير أكثر وأتم
السؤال السادس قال بعضهم المراد من الشمس والقمر أبوه وخالته فما السبب فيه
قلنا إنما قالوا ذلك من حيث ورد في الخبر أن والدته توفيت وما دخلت عليه حال ما كان بمصر قالوا ولو كان المراد من الشمس والقمر أباه وأمه لما ماتت لأن رؤيا الأنبياء عليهم السلام لا بد وأن تكون وحيًا وهذه الحجة غير قوية لأن يوسف عليه السلام ما كان في ذلك الوقت من الأنبياء
السؤال السابع وما تلك الكواكب
قلنا روى صاحب ( الكشاف ) أن يهوديًا جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال يا محمد أخبرني عن النجوم التي رآهن يوسف فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنزل جبريل عليه السلام وأخبره بذلك فقال عليه الصلاة والسلام لليهودي ( إن أخبرتك هل تسلم ) قال نعم قال ( جربان والطارق والذيال وقابس وعمودان والفليق والمصبح والضروح والفرغ ووثاب وذو الكتفين رآها يوسف والشمس والقمر نزلت من السماء وسجدت له ) فقال اليهودي أي والله إنها لأسماؤها
واعلم أن كثيرًا من هذه الأسماء غير مذكور في الكتب المصنفة في صورة الكواكب والله أعلم بحقيقة الحال
قَالَ يابُنَى َّ لاَ تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ وَكَذالِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الاٌّ حَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَآ عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
في الآية مسائل
المسألة الأولى قرأ حفص أَوْ بَنِى بفتح الياء والباقون بالكسر
المسألة الثانية أن يعقوب عليه السلام كان شديد الحب ليوسف وأخيه فحسده إخوته لهذا السبب وظهر ذلك المعنى ليعقوب عليه السلام بالأمارات الكثيرة فلما ذكر يوسف عليه السلام هذه الرؤيا وكان تأويلها أن إخوته وأبويه يخضعون له فقال لا تخبرهم برؤياك فإنهم يعرفون تأويلها فيكيدوا لك كيدًا
المسألة الثالثة قال الواحدي الرؤيا مصدر كالبشرى والسقيا والشورى إلا أنه لما صار اسمًا لهذا المتخيل في المنام جرى مجرى الأسماء قال صاحب ( الكشاف ) الرؤيا بمعنى الرؤية إلا أنها مختصة