فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 6606

الله تعالى ولا مانع من قدر الله تعالى وأنه تعالى إذا قضى للإنسان بخير ومكرمة فلو أن أهل العالم اجتمعوا عليه لم يقدروا على دفعه

والفائدة الثانية دلالتها على أن الحسد سبب للخذلان والنقصان

والفائدة الثالثة أن الصبر مفتاح الفرج كما في حق يعقوب عليه السلام فإنه لما صبر فاز بمقصوده وكذلك في حق يوسف عليه السلام

فأما قوله بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَاذَا الْقُرْءانَ فالمعنى بوحينا إليك هذا القرآن وهذا التقدير إن جعلنا ( ما ) مع الفعل بمنزلة المصدر

ثم قال وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ يريد من قبل أن نوحي إليك لَمِنَ الْغَافِلِينَ عن قصة يوسف وإخوته لأنه عليه السلام إنما علم ذلك بالوحي ومنهم من قال المراد أنه كان من الغافلين عن الدين والشريعة قبل ذلك كما قال تعالى مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ ( الشورى 52 )

إِذْ قَالَ يُوسُفُ لاًّبِيهِ ياأَبتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ

وفيه مسائل

المسألة الأولى تقدير الآية اذكر إِذْ قَالَ يُوسُفُ قال صاحب ( الكشاف ) الصحيح أنه اسم عبراني لأنه لو كان عربيًا لانصرف لخلوه عن سبب آخر سوى التعريف وقرأ بعضهم يُوسُفَ بكسر السين وَيُوسُفَ بفتحها وأيضًا روى في يونس هذه اللغات الثلاث وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( إذا قيل من الكريم فقولوا الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهم السلام )

المسألة الثانية قرأ ابن عامر يا أبت بفتح التاء في جميع القرآن والباقون بكسر التاء أما الفتح فوجهه أنه كان في الأصل يا أبتاه على سبيل الندبة فحذفت الألف والهاء وأما الكسر فأصله يا أبي فحذفت الياء واكتفى بالكسرة عنها ثم أدخل هاء الوقف فقال يا أبت ثم كثر استعماله حتى صار كأنه من نفس الكلمة فأدخلوا عليه الإضافة وهذا قول ثعلب وابن الأنباري

واعلم أن النحويين طولوا في هذه المسألة ومن أراد كلامهم فليطالع ( كتبهم )

المسألة الثالثة أن يوسف عليه السلام رأى في المنام أن أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر سجدت له وكان له أحد عشر نفرًا من الأخوة ففسر الكواكب بالأخوة والشمس والقمر بالأب والأم والسجود بتواضعهم له ودخولهم تحت أمره وإنما حملنا قوله لاِبِيهِ ياأَبتِ إِنّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا على الرؤيا لوجهين الأول أن الكواكب لا تسجد في الحقيقة فوجب حمل هذا الكلام على الرؤيا والثاني قول يعقوب عليه السلام لاَ تَقْصُصْ رُءيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ ( يوسف 5 ) وفي الآية سؤالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت