فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 6606

تكون الكلمة رباعية كقولنا عقرب وثعلب وهي تقبل أربعة وعشرين وجها من التقليبات وذلك لأنه يمكن جعل كل واحد من تلك الحروف الأربعة ابتداء لتلك الكلمة وعلى كل واحد من تلك التقديرات الأربعة فإنه يمكن وقوع الحروف الثلاثة الباقية على ستة أنواع من التقليبات وضرب أربعة في ستة يفيد أربعة وعشرين وجها ثم بعد هذه المرتبة أن تكون الكلمة خماسية كقولنا سفرجل وهي تقبل مائة وعشرين نوعا من التقليبات وذلك لأنه يمكن جعل كل واحد من تلك الحروف الخمسة ابتداء لتلك الكلمة وعلى كل واحد من هذه التقديرات فإنه يمكن وقوع الحروف الأربعة الباقية على أربعة وعشرين وجها على ما سبق تقريره وضرب خمسة في أربعة وعشرين بمائة وعشرين والضابط في الباب أنك إذا عرفت التقاليب الممكنة في العدد الأقل ثم أردت أن تعرف عدد التقاليب الممكنة في العدد الذي فوقه فاضرب العدد الفوقاني في العدد الحاصل من التقاليب الممكنة في العدد الفوقاني والله أعلم

المسألة الثانية

اعلم أن اعتبار حال الاشتقاق الأصغر سهل معتاد مألوف أما الاشتقاق الأكبر فرعايته صعبة وكأنه لا يمكن رعايته إلا في الكلمات الثلاثية لأن تقاليبها لا تزيد على الستة أما الرباعيات والخماسيات فإنها كثيرة جدا وأكثر تلك التركيبات تكون مهملة فلا يمكن رعاية هذا النوع من الاشتقاق فيها إلا على سبيل الندرة وأيضا الكلمات الثلاثية قلما يوجد فيها ما يكون جميع تقاليبها الممكنة معتبرة بل يكون في الأكثر بعضها مستعملا وبعضها مهملا ومع ذلك فإن القدر الممكن منه هو الغاية القصوى في تحقيق الكلام في المباحث اللغوية

المسألة الثالثة

في تفسير الكلمة اعلم أن تركيب الكاف واللام والميم بحسب تقاليبها الممكنة الستة تفيد القوة والشدة خمسة منها معتبرة وواحد ضائع فالأول ك ل م فمنه الكلام لأنه يقرع السمع ويؤثر فيه وأيضا يؤثر في الذهن بواسطة إفادة المعنى ومنه الكلم للجرح وفيه شدة والكلام ما غلظ من الأرض وذلك لشدته الثاني ك م ل لأن الكامل أقوى من الناقص والثالث ل ك م ومعنى الشدة في اللكم ظاهر والرابع م ك ل ومنه بئر مكول إذا قل ماؤها وإذا كان كذلك كان ورودها مكروها فيحصل نوع شدة عند ورودها الخامس م ل ك يقال ملكت العجين إذا أمعنت عجنه فاشتد وقوي ومنه ملك الإنسان لأنه نوع قدرة وأملكت الجارية لأن بعلها يقدر عليها

المسألة الرابعة

لفظ الكلمة قد يستعمل في اللفظة الواحدة ويراد بها الكلام الكثير الذي قد ارتبط بعضه ببعض كتسميتهم القصيدة بأسرها كلمة ومنها يقال كلمة الشهادة ويقال الكلمة الطيبة صدقة ولما كان المجاز أولى من الاشتراك علمنا أن إطلاق لفظ الكلمة على المركب مجاز وذلك لوجهين الأول أن المركب إنما يتركب من المفردات فإطلاق لفظ الكلمة على الكلام المركب يكون إطلاقا لاسم الجزء على الكل والثاني أن الكلام الكثير إذا ارتبط بعضه ببعض حصلت له وحدة فصار شبيها بالمفرد في تلك الوجوه والمشابهة سبب من أسباب حسن المجاز فأطلق لفظ الكلمة على الكلام الطويل لهذا السبب

المسألة الخامسة

لفظ الكلمة جاء في القرآن لمفهومين آخرين أحدهما يقال لعيسى كلمة الله إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت