إنَّ الملك يحيِّيك ويقول لك:
إنَّ محمَّدًا رسول الله قد خطبك لنفسه ...
وإنَّه بعث إليه كتابًا وكَّله فيه بأن يعقد له عليك ... فوكِّلي عنك من تشائين.
استطارت [1] أمُّ حبيبة فرحًا، وهتفت:
بشَّرك الله بالخير ... بشَّرك الله بالخير ...
وطفقت تخلع ما عليها من الحليِّ؛ فنزعت سواريها، وأعطتهما لأبرهة ...
ثمَّ ألحقتهما بخُلخالها [2] ... ثمَّ أتبعت ذلك بقُرطيها [3] وخواتيمها ...
ولو كانت تملك كنوز الدُّنيا كلَّها لأعطتها لها في تلك اللَّحظة.
(1) استطارت فرحًا: كادت تطير من شدَّة الفرح.
(2) الخلخال: ضربٌ من الحلي تضعه المرأة في رجلها.
(3) القرط: الحلق.