الصفحة 83 من 115

وأزمعت [1] على البقاء في «الحبشة» حتَّى يأتي الله بفرج من عنده.

لم يطل انتظار أمِّ حبيبة كثيرًا.

فما إن انقضت عدَّتها [2] من زوجها الذي لم يعش بعد تنصُّره إلاَّ قليلًا حتَّى أتاها الفرج ...

لقد جاءها السَّعد يرفرف بأجنحته الزُّمرُّديَّة [3] الخضر فوق بيتها المخزون على غير ميعادٍ ...

ففي ذات ضحى مفضَّض السَّنا [4] طلق المحيَّا طرق عليها الباب؛ فلمَّا فتحته فوجئت «بأبرهة» وصيفة [5] النَّجاشيِّ ملك «الحبشة» .

فحيَّتها بأدب وبشر، واستأذنت بالدُّخول عليها وقالت:

(1) أزمعت: عزمت وقررت.

(2) العدَّة: المدَّة المشروعة التي تقضيها المرأة بعد وفاة زوجها أو طلاقها منه.

(3) الزمرديَّة: نسبة إلى الزمرُّد، وهو حجر كريم أخضر اللون.

(4) مفضَّض السَّنا: أي سناه فضي اللون والسَّنا: الضوء.

(5) وصيفة النجاشي: خادمته الخاصَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت