ثمَّ قالت لها: لقد وكَّلت عنِّي خالد بن سعيد بن العاص [1] ، فهو أقرب النَّاس إليَّ.
وفي قصر النَّجاشيِّ الرَّابض على رابيةٍ شجراء [2] مطلَّة على روضةٍ من رياض «الحبشة» النَّضرة.
وفي أحد أبهائه [3] الفسيحة المزدانة بالنُّقوش الزَّاهية، المضاءة بالسُّرج [4] النُّحاسيَّة الوضَّاءة، المفروشة بفاخر الرِّياش ... اجتمع وجوه الصَّحابة المقيمين في «الحبشة» ، وعلى رأسهم جعفر بن أبي طالبٍ، وخالد بن سعيد بن العاص، وعبد الله بن حذافة السَّهميُّ [5] ، وغيرهم لشهدوا عقد أمِّ حبيبة بنت أبي سفيان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) خالد بن سعيد بن العاص: انظره في كتاب «صور من حياة الصحابة» للمؤلف، الناشر دار الأدب الإسلامي، الطبعة المشروعة.
(2) رابية شجراء: رابية ذات شجر.
(3) الأبهاء: جمع بهو، وهو القاعة الواسعة.
(4) السرُّج: جمع سراج، وهو المصباح الذي يضاء بالزَّيت ونحوه.
(5) انظرهم في كتاب «صور من حياة الصحابة» للمؤلف، الناشر دار الأدب الإسلامي، الطبعة المشروعة.