الصفحة 25 من 115

يد أحد المنهزمين رُمحه، ومضت تشقُّ به الصُّفوف، وتضرب بسنانه الوجوه، وتزأر في المسلمين قائلةً:

ويحكم، انهزمتم عن رسول الله؟!!.

فلمَّا رآها النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام مقبلةً خشي عليها أن ترى أخاها حمزة وهو صريعٌ، وقد مثَّل به المشركون أبشع تمثيلٍ [1] فأشار إلى ابنها الزُّبير قائلًا:

(المرأة يا زبير ... المرأة يا زبير ...) .

فأقبل عليها الزُّبير وقال:

يا أمَّه إليك ... إليك يا أمَّه [2] .

فقالت: تنحَّ لا أمَّ لك.

فقال: إنَّ رسول الله يأمرك أن ترجعي ...

فقالت: ولم؟! ...

إنَّه قد بلغني أنه مثِّل بأخي، وذلك في الله ...

(1) التمثيل: تشويه جسد الميت.

(2) إليك يا أمه: ابتعدي يا أماه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت