فقال له الرَّسول: - صلى الله عليه وسلم - (خلِّ سبيلها يا زُبير) .
فخلَّى سبيلها.
ولمَّا وضعت المعركة أوزارها ... وقفت صفيَّة على أخيها حمزة فوجدته قد بُقر [1] بطنه، وأُخرجت كبده، وجُدع أنفه [2] ، وصُلمت أذناه [3] ، وشوِّه وجهه، فاستغفرت له، وجعلت تقول:
إنَّ ذلك في الله ...
لقد رضيت بقضاء الله.
والله لأصبرنَّ، ولأحتسبنَّ [4] إن شاء الله.
كان ذلك موقف صفيَّة بنت عبد المطَّلب يوم «أحد» ...
(1) بقر بطنه: شُقَّ بطنه.
(2) جدع أنفه: قطع أنفه.
(3) صلمت أذناه: قطعت أذناه.
(4) لأحتسبنَّ: لاجعلن ذلك المصاب في الله ولأطلبنَّ إلآَّجر عليه منه.