الصفحة 53 من 75

مضارع (فَعَل) , ولم يذكر صياغة اسم الفاعل منه, فيعتذر عنه خالد, فيقول:"ولم يذكر اسم فاعل (فَعَل) اكتفاء بذكره في باب اسم الفاعل" [1] .

ومنه ـ أيضًا ـ قول ابن مالك:"ومنع البصريون إلا الأخفش توكيد النكرة مطلقًا، وأجازه بعض الكوفيين مطلقًا، وأجازه بعضهم إذا أفاد" [2] ؛ فقال خالد:"وحكي المصنف في الشرح أن بعض الكوفيين أجاز توكيد النكرة مطلقًا؛ فكان ينبغي أن يقول في المتن: (وإن أفاد توكيد النكرة جاز وفاقًا لبعض الكوفيين والأخفش) " [3] .

وأحيانًا يردُّ دليل ابن مالك لدخول الاحتمال عليه؛ لأنه إذا دخل الدَّليلَ الاحتمال سقط به الاستدلال, ومن ذلك: أن ابن مالك يذهب إلي أن الحال قد يجر بباء زائدة, كقول الشاعر:

كائن دعيت إلي بأساء داهمة فما انبعثت بمزؤود ولاوكل

والتقدير: (فما انبعثت مزؤودًا ولا وكلًا) [4] , واعترضه الشيخ خالد بأنه"لاحجة فيه؛ لاحتمال كون الباء للحال, لازائدة, والتقدير: (فماانبعثتُ ملتبسًا بمزؤود) " [5]

ومن ذلك أيضًا: ما ذهب إليه ابن مالك أن (مهما) تستعمل للزمان والشرط، واستدل على ذلك بقول حاتم الطائي [6] :

وإنك مهما تعط بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا

(1) النبيل 2/ 320.

(2) شرح التسهيل 3/ 295, 0296.

(3) النبيل 2/ 25.

(4) شرح التسهيل 2/ 322.

(5) النبيل 1/ 680.

(6) شرح الكافية الشافية 3/ 1627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت