ونحو (زيد) في الندا إن نسقا ينصب عند المازني مطلقًا [1]
وقد يعترض عليه الشيخ خالد؛ لأنه اختار مذهبًا ضعيفًا عنده, ومن ذلك: ماذهب إليه ابن مالك من أن العلم المركب تركيبًا مزجيًّا, المختوم بمثل (مفاعل, أومفاعيل) إذا نكر, فإنه يمنع من الصرف؛ فيعترض عليه خالد بقوله:
"فإذا نكرته صرفته عند الأخفش والجمهور لزوال العلمية؛ فلم يبق إلا التركيب وحده, وهولايمنع, وما اختاره المصنف من المنع بعد التنكير قول ضعيف" [2] .
ومن ذلك ـ أيضًاـ قول خالد:
"ومقتضي كلامه, أي: ابن مالك ـأن بدل التفصيل بدل كل, والحق أنه باعتبار اللفظ بدل بعض، وباعتبار المعني بدل كل, فإن المجموع البدل, ولكن زاد عليه بالتفصيل" [3] .
ونلحظ أنه في العبارات التي يراها غير دقيقة من ابن مالك, يحاول فيها تفسير عبارته وشرحها؛ فيعتذر عنه بأن كلامه خرج مخرج التسامح والتجوز في العبارة, ومن ذلك قول ابن مالك:
"وتضمرـ أي (أنْ) ـ بعد عاطف الفعل" [4] ؛ فيقول خالد:
"وقوله: (عاطف الفعل فيه تجوز, نظرًا إلي ظاهر اللفظ؛ إذ ليس المعطوف الفعل, بل المصدر من(أنْ) والفعل" [5] .
وقد يفسر الشيخ خالد كلام ابن مالك, ويوضحه بمقارنته بكلامه في موضع آخر, ومن ذلك: أن ابن مالك في باب أبنية الأفعال ومعانيها تحدث عن
(1) انظر: شرح الكافية الشافية 3/ 1310, والنيل 2/ 217.
(2) انظر: التسهيل 221، والنبيل 2/ 526.
(3) شرح التسهيل 3/ 334, والنبيل 2/ 100ـ101.
(4) شرح التسهيل 4/ 48.
(5) النبيل 2/ 643.