ويدل لهذا المذهب عند الشيخ خالد أنه لوكان مصدرًا في موضع الحال لم يصح مع التعريف, ولو كان مفعولًا مطلقًا لما بعد الفاء, كما قال الأخفش, لم يصح في نحو: (أما علمًا فذوعلم) , ولو كان مفعولًا لأجله لم يقع غير مصدر، نحو: (أما قريشًا فأنا أفضلها) [1] ؛ ولهذا كان هو المذهب الصحيح, ورجحه ابن هشام في المغني [2] .
وأما عن الاعتراض الذي ذكره الشيخ خالد فإنه يمكن أن يعتذر عن ابن مالك بأنه اكتفى بذكر هذا الخلاف في باب الحال, ولم يُرِدْ أن يكرره بعد ذلك في باب (أما) .
(1) النبيل 2/ 795.
(2) المغني 1/ 373ـ374.